ارتفاع عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى إلى نحو 900 يتقدمهم بن غفير وكاتس

ارتفع عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم الاثنين إلى 900 مستوطن، يتقدمهم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك في ثالث أيام ما يسمى “بعيد العرش” اليهودي.

وذكرت محافظة القدس، أن كاتس وبن غفير تقدما اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية للأقصى.

ويشهد المسجد الأقصى تصاعداً في اقتحامات المستوطنين منذ بداية الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.

وتستغل سلطات الاحتلال والمستوطنين الأعياد لفرض وقائع جديدة على الأرض واستباحة المسجد الأقصى المبارك وتعطيل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية.

وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الجاري، ثم “يوم الغفران” في 21 و22 من الشهر ذاته، وتتواصل بـ”عيد العرش” بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وصولًا إلى “ختمة التوراة” في 3 أكتوبر.

يذكر أن 1500 مستوطن وحاخامات قد اقتحموا المسجد الأقصى يوم أمس، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد، بالتزامن مع إدخال ما يسمى “القرابين النباتية” إلى ساحاته، إلى جانب ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيدا متواصلا في فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه.

ولفتت المحافظة إلى أن المشهد لم يقتصر على أداء الصلوات، إذ شهدت باحات المسجد الغناء والرقص وأداء مظاهر احتفالية جماعية من قبل المستوطنين خلال اقتحاماتهم، في سلوك استفزازي يمس حرمة المسجد ومشاعر المسلمين، ويؤكد أن الاقتحامات باتت تتحول بصورة متصاعدة إلى مساحة لإقامة طقوس دينية علنية داخل المسجد.

وحذرت من أن السماح المتكرر بهذه الممارسات داخل المسجد الأقصى، وتوفير الحماية العسكرية للمقتحمين، يمثلان تصعيدًا خطيرًا في سياسة فرض الأمر الواقع، ومحاولة لتكريس تقسيم زماني ومكاني للمسجد، عبر استغلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية لفرض طقوس جديدة داخل أحد أقدس المواقع الإسلامية.

وتأتي هذه الاقتحامات وسط تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.

وشهد أيلول/سبتمبر الجاري اقتحامات متكررة، بينها دخول 480 مستوطناً في 13 أيلول، بالتزامن مع ما يسمى “رأس السنة العبرية”، ونحو 100 مستوطن في 20 أيلول خلال “يوم الغفران”.

وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستوطناً المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس 2026، فيما بلغت قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام وحتى أوائل الشهر الجاري .

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى