الحرس الثوري يعلن انفجار ناقلة نفط ثانية في هرمز.. وعراقجي يطرح خطة لإعادة فتح المضيق خلال 7 أيام
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، وقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة ثانية اليوم في مضيق هرمز، في حين أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده عرضت خطة محددة تتيح إعادة فتح المضيق.
وقال الحرس الثوري إن الناقلة اصطدمت بلغم أثناء عبورها مضيق هرمز عبر مسار مخالف، وأضاف أنها أطفأت أجهزة التتبع بتحريض من الجيش الأمريكي، وأنها توقفت عن الحركة عقب الانفجار.
ونقلت وكالة تسنيم عن بحرية الحرس الثوري الإيراني قولها إن مضيق هرمز مغلق، محذرة من أن مصير السفن التي تخالف اللوائح الإيرانية هو “الاحتراق بنيران الثقة بالجيش الإرهابي الأمريكي”، وفق تعبيرها.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -على هامش مشاركته في قمة منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد– إن إيران ملتزمة بضمان الملاحة الآمنة.
وأضاف أن مضيق هرمز ظل مفتوحا وآمنا بالكامل حتى 28 فبراير/شباط الماضي، وأن انعدام الأمن واضطراب حركة السفن منذ ذلك التاريخ جاءا، وفق تعبيره، نتيجة مباشرة لما وصفه بالأعمال العدوانية الأمريكية والإسرائيلية.
وقال عراقجي إن بلاده نقلت عبر قطر خطة محددة مدتها سبعة أيام، تتيح إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة البحرية الطبيعية خلال هذه الفترة، إذا توافرت الظروف اللازمة، مشيرا إلى أن القرار بات بيد الولايات المتحدة.
العودة للمفاوضات
وأكد عراقجي أن أزمات المنطقة لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، مشددا على استعداد طهران للمساعدة في تسهيل الحوار بين الأطراف، استنادا إلى خارطة طريق للسلام قال إنها جرى الاتفاق عليها سابقا.
وأضاف أن الدبلوماسية كانت تحقق نتائج، لافتا إلى أن إيران والولايات المتحدة وقعتا مذكرة تفاهم في إسلام آباد بجهود باكستان ودعم قطر، غير أن ما وصفه بالإجراءات الأحادية والعدوان العسكري الأمريكي حال دون تنفيذها.
وقال عراقجي إن إيران لن تقبل الإكراه أو التهديد أو الترهيب، ولن تتخلى تحت الضغط عن حقوقها السيادية، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار استعداد بلاده للحوار على أساس الاحترام المتبادل وتوفير ضمانات موثوقة.
وشدد الوزير الإيراني على أن أي دولة لا تستطيع تحقيق أمن مستدام على حساب أمن الدول الأخرى، داعيا دول المنطقة إلى معالجة خلافاتها بنفسها، وعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو بنيتها التحتية منصات لشن هجمات على دول الجوار.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر الجهود الدبلوماسية، فيما تطرح طهران إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية ضمن مسار مشروط، تقول إن تنفيذه يتوقف على الموقف الأمريكي.