بيان صادر عن نقابة العاملين في جامعة بيرزيت: الوحدة والتصالح واجب وطني
أصدرت نقابة العاملين في جامعة بيرزيت بياناً صباح اليوم حول الأحداث الجارية في مدينة جنين ومخيمها، وصل لـ” راديو وتلفزيون البلد” نسخة عنه، وجاء فيه:
“إنطلاقاً من وعي شعبنا الفلسطيني المقاوم وضمير ثورته المجيدة، ومع استشعارنا العميق بالمسؤولية الوطنية تجاه شعبنا العظيم وقضيته العادلة، نؤكد أن شعبنا المقاوم بكل مكوناته وفي كل أماكن تواجده في الوطن والشتات … في القرية والمخيم والمدينة قدم التضحيات الجسام دفاعاً عن حقه المشروع في الحرية والكرامة، ونجح في إعلاء صوته للعالم الحر ولشعوب الأرض بتوقه للحرية والتحرر والانعتاق وحق تقرير مصيره والعيش بكرامة على أرضه، إن كل مكون من هذا الوطن أفراداً وجماعات ومؤسسات هي من مقدراتنا والحفاظ عليها ضرورة وطنية للصمود والتحدي والبقاء، ولعل نموذج غزة في إقليمنا يدلل على أن قوتنا من قوة حقنا واستمرارنا ووحدتنا شوكة في حلق عدونا.
لقد أثبت شعبنا، وفي مقدمته أهلنا في غزة العزة، أن وحدتنا وصلابتنا هما مفتاح الانتصار، وأن واجبنا جميعاً في هذه المرحلة الراهنة والدقيقة في عمر الشعب الفلسطيني أن نعمل معاً كتفاً لكتف، وبشكل شامل بين المكونات الوطنية كافةً سلطةً ومقاومةً ومجتمعاً، وأن ننهض من جديد كطائر الفينيق معاً يداً بيد لمواجهة سياسات القتل والإبادة والتهجير والاعتقال وقضم الارض، كل حسب دوره ومسؤولياته بتكامل دون تناحر وبتناغم دون تنافر، على قاعدة المشاركة والانفتاح والحوار… وقاعدة يد تبني ويد تقاوم، فمن واجبنا ومسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية أن نحمي مقاومينا وأن نبني مؤسساتنا على أسس ديمقراطية وأن نعزز صمود مواطنينا وأن نتصالح معاً … لنكمل معاً مشوار التحرر والعودة وبناء ما دمره الاحتلال الصهيوني في القدس وغزة والضفة وكل أرجاء فلسطيننا الغالية.
إننا في نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، ومن منطلق مسؤوليتنا الوطنية والاخلاقية نؤكد على ما يلي:
1. كل فلسطيني له الحق الطبيعي الكامل والمشروع في مقاومة المحتل والدفاع عن بيته وقريته ومخيمه ومدينته أمام ما يتعرض له من جرائم المستوطنين والآلة العسكرية الصهيونية، وهو حق مكفول وفقاً للمواثيق الدولية.
2. من واجب كل مؤسسات دولة فلسطين القيام بمسؤولياتها داخلياً وخارجياً لمحاسبة الاحتلال عن جرائمه وتعزيز صمود شعبنا والحفاظ على نسيجه الوطني والاجتماعي.
3. لنقف جميعاً وبصوت واحد أمام كل أشكال الصراع الداخلي وإراقة الدم الفلسطيني واعتباره محرماً وخطاً أحمراً لا يقبل من أحد تجاوزه واعتباره استنزافاً وخروجاً عن قيمنا الوطنية والاخلاقية والدينية والاجتماعية.
4. ندعو أجهزة السلطة الفلسطينية إلى وقف حملتها ضد مخيم الشهداء … مخيم الأحرار…. جنين الكرامةـ وإبقاء الباب مفتوحاً على حلّ أية قضايا داخلية بلغة الحوار والانفتاح.
5. لنبقى على العهد مع غزة العزة وأهلنا الذين دفعوا وما زالوا يدفعون الغالي والنفيس في معركة الشرف والبقاء.
فلسطين لنا … دماؤنا لها … لنبقى موحدين من أجلها.
نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت
16 كانون الأول 2024
