اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تدين رفض الاحتلال دخول رام الله وتعتبره دليلا على تطرفه

أدانت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية، اليوم الأحد، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في وزارة الخارجية الأردنية بالعاصمة عمان، رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح للوفد الوزاري بدخول مدينة رام الله، واعتبرت هذا المنع دليلاً جديدًا على تطرف إسرائيل وعدم احترامها للقانون الدولي.

وضم الوفد رئيس اللجنة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وأجمع المشاركون على أن هذا الرفض يفضح عنجهية الاحتلال وإصراره على تجاهل أي جهود دبلوماسية لتحقيق السلام.

وأكد رئيس اللجنة وأعضاؤها في المؤتمر الصحفي مواصلة تحركاتهم المكثفة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وضرورة تلبية حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل ترابه الوطني وفق حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

وأشار الصفدي إلى أن اللجنة أجرت، برئاسة الأمير فيصل، محادثات موسعة عبر تقنية الاتصال المرئي مع الرئيس محمود عباس، عقب تأجيل الزيارة إلى رام الله نتيجة القرار الإسرائيلي. وقال إن “الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي ترتكب المجازر في غزة وتدمر المستشفيات وتستخدم التجويع سلاحًا، هي نفسها التي منعت هذه الزيارة، لتثبت مجددًا تطرفها ورفضها لأي مسار دبلوماسي أو سلام حقيقي.”

وأضاف الصفدي أن “السلام العادل الذي نعمل جميعًا من أجله لن يتحقق دون تلبية الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.”

من جهته، قال الأمير فيصل بن فرحان إن منع الوفد الوزاري العربي الإسلامي من دخول رام الله “تجسيد واضح لتطرف الحكومة الإسرائيلية ورفضها لكل محاولات السلام”، مؤكداً أن ذلك “يزيد اللجنة عزيمة وإصرارًا على مضاعفة الجهود الدبلوماسية لمواجهة هذه السياسات العنصرية.”

وأوضح الأمير فيصل أن اللقاء مع الرئيس محمود عباس تطرق إلى مختلف الملفات، وعلى رأسها ضرورة وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، مشيدًا في الوقت ذاته بالإصلاحات التي أعلنتها السلطة الفلسطينية.

بدوره، لفت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى اللقاء المثمر الذي عقدته اللجنة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، حيث أكد الملك أهمية دعم الشعب الفلسطيني والضغط الدولي الكامل من أجل وقف العدوان، ودخول المساعدات الإنسانية فورًا، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة.

وأشار عبد العاطي إلى التحضيرات المستمرة لعقد مؤتمر القاهرة الدولي للتعافي وإعادة إعمار غزة بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار، بالتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولي، لبحث آليات إعادة الإعمار وضمان أمن القطاع.

من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني التزام البحرين، خلال رئاستها لمجلس الأمن، بالعمل على تكثيف الجهود الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، مشددًا على رفض كل محاولات التهجير القسري بحق الفلسطينيين، وعلى ضرورة إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل عاجل.

وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بموقف الأردن الداعم للقضية الفلسطينية، معتبرًا اللقاءات التي أجرتها اللجنة الوزارية مع القيادة الفلسطينية محطة مهمة في طريق تكثيف الجهود العربية والدولية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية في المحافل الدولية.

وأشار أبو الغيط إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن التحضير لعقد مؤتمر دولي للسلام في نيويورك هذا الشهر، برئاسة سعودية فرنسية مشتركة، بهدف حشد دعم عالمي أوسع لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى