الاحتلال يتجه لـ”توسيع” العملية العسكرية في غزة.. والإبادة متواصلة
أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بتوسيع العملية العسكرية في قطاع غزة لتشمل مناطق إضافية شمالًا وجنوبًا، في إطار حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من 20 شهرًا، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي الأحد.
جاءت أوامر زامير خلال جلسة تقدير موقف وجولة ميدانية في جنوب القطاع، زاعمًا أن “توسيع العملية” يهدف إلى خلق الظروف المناسبة لإعادة المختطفين وحسم حركة حماس.
كما أمر زامير بإنشاء مراكز إضافية لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول”.
في المقابل، أكدت تقارير أممية أن الاختلال يدفع نحو تجويع ممنهج يُمهّد لتهجير قسري، حيث أدى الحصار المفروض منذ أكثر من 90 يومًا إلى وضع 2.4 مليون فلسطيني في دائرة المجاعة، مع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، خاصة الغذائية.
وتأتي أوامر الاحتلال الجديدة في وقت تشهد فيه غزة تصعيدًا دمويًا، إذ ارتكبت قوات مجزرة جديدة فجر الأحد، بإطلاق النار على آلاف الفلسطينيين المحتشدين في مركز لتوزيع المساعدات برفح، ما أدى إلى استشهاد 32 شخصًا وإصابة أكثر من 250 آخرين، بينهم عشرات الحالات الخطيرة، وفق بيانات رسمية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
كما استهدفت قوات الاحتلال مناطق متفرقة من القطاع، بما في ذلك قصف مدفعي على منطقة المواصي غرب خان يونس أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم طفلة من ذوي الإعاقة، واستهداف مركز مخصص لمرضى الكلى في شمال غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل، إضافة إلى قصف في محيط مفرق ضبيط غرب مدينة غزة خلّف شهداء وجرحى.
تزامنًا، تحدثت تقارير عبرية عن خطط إسرائيلية للسيطرة على 75% من قطاع غزة خلال الشهرين القادمين، ضمن سياسة “الإخلاء الشامل” للمدنيين من مناطق القتال، مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية في المناطق التي تحتلها.
يأتي هذا في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، حيث بات أكثر من 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى بعد تدمير منازلهم، وسط تفشي المجاعة وتفشي الأمراض، في ظل استمرار الحصار الكامل الذي يفرضه الاحتلال، وغياب أي تدخل دولي فعّال لوقف الجرائم المتواصلة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال ارتكاب جرائم إبادة جماعية في القطاع، أوقعت أكثر من 178 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وسط دعم أمريكي غير محدود وتواطؤ دولي صامت.
