عضو في أسطول الحرية: “إسرائيل” تدرك أنها على وشك ارتكاب جريمة حرب

أكد تياغو أفيلا، عضو لجنة ائتلاف أسطول الحرية، أن “إسرائيل” تعي تماما أن اعتراضها المحتمل لسفينة “مادلين” يشكل جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وحقوق المدنيين.

وفي مقابلة مباشرة من على متن السفينة التي تبحر في البحر الأبيض المتوسط، شدد أفيلا على أن تهديدات “إسرائيل” باستخدام العنف أو اعتراض السفينة لا ترهب المشاركين، مؤكدا أن مهمتهم إنسانية خالصة تهدف إلى إيصال رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة منذ سنوات طويلة.

وأوضح الناشط البرازيلي أن “مادلين” باتت على بعد نحو 100 ميل بحري من غزة، مشيرا إلى أن هذه الرحلة تأتي ضمن جهود دولية وشعبية لكسر الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني، وفضح صمت العالم تجاه ما يتعرض له القطاع من قصف وتجويع.

وأشار إلى أن 12 متطوعا من جنسيات متعددة يبحرون على متن السفينة، وهم يدركون تماما استعداد “إسرائيل” لاستخدام العنف لإيقافهم، مستشهدا بتجارب سابقة حين تعرضت سفن مماثلة لهجمات إسرائيلية دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وقال أفيلا إن الأيام الماضية شهدت تحليقا مكثفا لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق السفينة، إلى جانب تشويش إلكتروني طال أنظمة الاتصال لديهم، معتبرا ذلك مؤشرا على احتمال شن عملية عسكرية ضدهم. لكنه أكد إصرار المشاركين على المضي قدما رغم التهديدات.

ولفت إلى أن طاقم السفينة ملتزم بالنهج السلمي تماما، وتلقى تدريبات على مقاومة العنف دون الرد عليه، مشددا على أن تهديد إسرائيل لزورق صغير محمّل بالمساعدات يفضح ازدواجية خطابها الأمني ويكشف زيفه أمام الرأي العام العالمي.

العالم يراقب

أفيلا شدد على أن أي هجوم إسرائيلي سيشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي، مشيرا إلى أن محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية تؤكدان الحق في إيصال المساعدات وتجّرم عرقلة العمليات الإنسانية. وقال: “العالم يتابع ما يحدث ولن يقبل تكرار المآسي السابقة”.

ودعا أفيلا المجتمع الدولي، حكومات وشعوبا، إلى الوقوف في وجه أي عدوان على السفينة، مطالبا الدول باحترام المواثيق الدولية، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية روما، ومؤكدا أن التاريخ لن يرحم الصامتين والمتواطئين مع الاحتلال.

وأضاف: “إسرائيل تعلم أن اعتراض هذه الرحلة الإنسانية سيُضاف إلى سجلها الطويل من جرائم الحرب ضد المدنيين. لكن التعبئة الشعبية العالمية تعكس وعيا متزايدا بعدالة القضية الفلسطينية ورفض الصمت المستمر”.

وأشار إلى أن “مادلين” تبحر حاليا باستخدام الأشرعة فقط لتوفير الوقود، وتخطط للوصول إلى غزة في وضح النهار لتقليل مخاطر المواجهة الليلية، مؤكدا أن المتطوعين مقتنعون بأن رسالتهم الإنسانية أسمى من أي تهديد.

التزام إنساني

وأكد أفيلا أن الرحلة لا تهدف فقط إلى إيصال الغذاء والدواء، بل تسعى أيضا إلى إعادة الأمل لسكان غزة وكسر الحصار السياسي والإعلامي المفروض عليهم منذ أكثر من 18 عاما. وأوضح أن التضامن مع الشعب الفلسطيني هو التزام إنساني عالمي لا يجوز إخضاعه لحسابات المصالح.

وختم حديثه بالتشديد على أن المخاطر التي يواجهها المشاركون في السفينة لا تقارن بما يعيشه الفلسطينيون يوميا من ويلات الحرب والحصار والحرمان من أبسط حقوقهم، داعيا إلى حملة تضامن دولية واسعة لكشف حقيقة ما يجري في غزة وفضح الظلم المستمر بحق أهلها.

يُذكر أن السفينة “مادلين” أبحرت في مطلع يونيو/حزيران الجاري من ميناء كاتانيا الإيطالي متجهة إلى غزة، ضمن أسطول الحرية الذي يسعى منذ عام 2007 إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. وتحمل السفينة على متنها 12 ناشطا من جنسيات متعددة، إضافة إلى مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء والمعدات الطبية.

المصدر: “الجزيرة”

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى