إيران تلوّح بإغلاق مضيق هرمز بعد عدوان الاحتلال.. ماذا نعرف عنه؟
كشف عضو لجنة الأمن في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، أن بلاده تدرس بجدية خيار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، في ظل تصاعد المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي شهدت أعنف فصولها منذ فجر أمس الجمعة.
وقال كوثري، في تصريح نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، إنّ “إيران تدرس بجدّية إغلاق مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، والذي يُعدّ أهم بوابة لشحن النفط في العالم”.
ولم يوضح كوثري ما إذا كان القرار سيُتخذ في وقت قريب، إلا أن حديثه يعكس تصعيدًا ملحوظًا في اللهجة الإيرانية تجاه الغرب والاحتلال، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمرّ عبره نحو ثلث شحنات النفط العالمية المنقولة بحرًا، ويُلقّب بـ”شريان الحياة” للدول الصناعية الكبرى.
ويقع المضيق في الجزء الشرقي من مياه الخليج العربي والشمالي الغربي لخليج عُمان، على امتداد متصل بالمحيط الهندي.
تحدّ إيران المضيق من الشمال والشرق، فيما تقع سلطنة عُمان إلى الجنوب، وتشرف الأخيرة على حركة الملاحة فيه، حيث تمر السفن ضمن مياهها الإقليمية.
ويمتد الممر الملاحي للمضيق من رأس الشيخ مسعود في عمان إلى جزيرة هنجام، ومن هناك إلى جزيرة قشم وحتى الساحل الإيراني، ما يفصل المضيق عن الخليج العربي. أما من الناحية الجنوبية الشرقية، فيمتد الخط من رأس دبا على الساحل الإماراتي إلى دماجة في إيران، ليفصل المضيق عن خليج عمان.
عبر التاريخ، ظل مضيق هرمز بؤرة توتر وصراع بين القوى الدولية، حيث سبق أن أوقفت الدول العربية تصدير النفط عبره إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية إبان حرب أكتوبر 1973، للضغط على تلك الدول بسبب دعمها للاحتلال.
وفي السنوات الأخيرة، دفعت الأزمات السياسية والأمنية دول المنطقة إلى دراسة بدائل وخيارات لتقليل الاعتماد على هذا الممر الحيوي، لكنه لا يزال حتى اليوم ورقة استراتيجية شديدة الأهمية في التوازنات الدولية، خاصة بين طهران والغرب.