لليوم لـ151.. الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها

واصلت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس، وسط تصعيد عسكري متواصل يدخل يومه الـ151، في حين تستمر الهجمات على مخيم نور شمس لليوم الـ138، ضمن خطة ميدانية تستهدف تغيير البنية الجغرافية والديموغرافية للمكان، وفق ما تؤكده مصادر ميدانية.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفّذت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات هدم وتجريف واسعة النطاق لمنازل المواطنين، باستخدام جرافات عسكرية ثقيلة، ما أدى إلى انهيار أحياء كاملة وتحويلها إلى أراضٍ مدمرة مغطاة بالغبار، مع شوارع جديدة تفصل الحارات عن بعضها وتقطع الترابط السكاني داخل المخيمين.

كما فرض الاحتلال حصارًا مشددًا على المخيمين ومحيطهما، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط انتشار كثيف للجنود والآليات العسكرية، وإطلاق نار مباشر يستهدف أي تحرك مدني في المنطقة.

وتأتي هذه العمليات في سياق تنفيذ مخطط إسرائيلي أعلن عنه في أيار/مايو الماضي، يقضي بهدم 106 مبانٍ تشمل أكثر من 250 وحدة سكنية وعشرات المحال التجارية، منها 58 مبنى في مخيم طولكرم و48 في مخيم نور شمس، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الميدانية.

وقد أسفر هذا المخطط، حتى الآن، عن تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة، أي ما يزيد عن 25 ألف مواطن، إلى جانب تدمير أكثر من 500 منزل بشكل كلي، وتضرر أكثر من 2500 منزل بشكل جزئي، وفق تقديرات أولية.

بالتزامن، دفعت قوات الاحتلال اليوم بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المدينة وضواحيها، وشهدت شوارع طولكرم -وخاصة السوق المركزي- تحركات مكثفة لآليات الاحتلال التي تعمدت استفزاز المواطنين، وعرقلة حركة المركبات عبر السير عكس الاتجاهات واستخدام أبواقها العسكرية.

كما اقتحمت القوات ضاحية ذنابة شرق المدينة، ومزّقت صور الشهيد علي أبو خزنة من محيط مسجد ذنابة القديم، في خطوة أثارت غضب الأهالي.

إلى ذلك، يواصل الاحتلال تحويل شارع نابلس إلى ثكنة عسكرية، عبر استيلائه على منازل ومبانٍ سكنية تطل على مخيم طولكرم والحي الشمالي للمدينة، بعد إجبار سكانها على الإخلاء منذ أكثر من أربعة أشهر.

ويعاني هذا الشارع الحيوي، الذي يربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، من دمار واسع بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال، إضافة إلى إغلاقه بالحواجز المفاجئة التي تعيق تنقل المواطنين وتفاقم معاناتهم اليومية.

وبحسب آخر الإحصاءات، أسفر العدوان المستمر عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في شهرها الثامن من الحمل، إلى جانب عشرات المصابين والمعتقلين، وتدمير واسع في البنية التحتية والمحال التجارية والمركبات.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سياسة منهجية تسعى إلى تفكيك المخيمات، وفرض واقع أمني وجغرافي جديد في شمال الضفة الغربية، وسط صمت دولي ومطالبات فلسطينية متكررة بوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى