استشهاد القيادي في كتائب القسام “أبو عمر السوري” بغارة للاحتلال جنوب غزة
استشهد، يوم الجمعة، القيادي البارز في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، “أبو عمر السوري”، إثر غارة جوية للاحتلال استهدفت مكان تواجده جنوب مدينة غزة، في جريمة أسفرت أيضًا عن استشهاد زوجته وحفيده.
ويُعد “أبو عمر السوري” أحد أعضاء المجلس العسكري العام لكتائب القسام، ومن أبرز مؤسسي منظومة التدريب العسكري في صفوف الحركة، حيث لعب دورًا محوريًا في تطوير قدرات المقاومة خلال أكثر من ثلاثة عقود من العمل الجهادي.
ينحدر الشهيد من بلدة بُرقة قضاء نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وقد وُلد وعاش في الغربة، متنقلاً بين عدة دول، أبرزها الكويت وسوريا ولبنان، قبل أن ينتقل إلى قطاع غزة عام 2005، حيث أقسم – كما يروي مقربوه – ألا يغادر غزة إلا شهيدًا أو إلى الضفة الغربية محررة.
أسهم أبو عمر في تأسيس مواقع تدريبية في غزة أبرزها في تل السلطان برفح، ليُدخل إلى القطاع خبرات نوعية أحدثت تحولًا في مستوى الجاهزية القتالية لكتائب القسام.
كان أبو عمر أول من نقل منظومة التدريب العسكري من ساحات الخارج إلى داخل فلسطين، واضعًا اللبنات الأولى للعمل المؤسسي في تدريب عناصر القسام. ويُنسب إليه تأسيس الأكاديميات العسكرية والاستخباراتية، وتطوير قوات النخبة والخطط الدفاعية والهجومية.
أشرف على تدريب آلاف المقاومين، وأدخل تقنيات وخبرات علمية متقدمة في مجالات القتال والتخطيط، ما جعله أحد أعمدة العمل العسكري في المقاومة الفلسطينية.