مناشدة عاجلة من عائلة عرب المليحات المهجرة
أطلقت عائلات عرب المليحات المهجرة، مناشدة عاجلة للرئيس وكل المسؤولين والمؤسسات، الوقوف عند مسؤولياتكم الوطنية والإنسانية والأخلاقية، والتحرك العاجل لإنقاذهم ودعمهم بعد ما تعرضوا له من تهجير قسري وعدوان آثم.
فيما يلي نص المناشدة،
نحن عائلات عرب المليحات المهجرة ، نرفع صوتنا الموجوع والمكلوم إلى فخامة السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وإلى سيادة الاخ حسين الشيخ، نائب الرئيس، وإلى دولة السيد محمد مصطفى، رئيس مجلس الوزراء، وإلى جميع المؤسسات الرسمية والأهلية، ووسائل الإعلام، ومؤسسات الإغاثة المحلية والدولية، وكل صوت حرّ شريف في هذا الوطن الجريح، راجين منكم الوقوف عند مسؤولياتكم الوطنية والإنسانية والأخلاقية، والتحرك العاجل لإنقاذنا ودعمنا بعد ما تعرضنا له من تهجير قسري وعدوان آثم.
لقد تعرضنا في تجمع عرب المليحات لعدوان منظم شنّته عصابات ومليشيات المستوطنين، بعد صمودنا على أرضنا لثلاث سنوات متواصلة في وجه الانتهاكات اليومية، حيث قمنا بحماية بيوتنا وممتلكاتنا رغم التضييق والاعتداءات، لكن بتاريخ 2 تموز/يوليو 2025، قامت عصابات المستوطنين، وبغطاء واضح من سلطات الاحتلال، بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة مقابل بيوتنا، وجلبت إلى الموقع قرابة 300 مستوطن مدججين بالحقد والسلاح.
في ذلك اليوم، بدأ الهجوم المنظم ضدنا، حيث تعرضنا للاعتداء المباشر، وسُرقت مواشينا، وتم تخريب ممتلكاتنا، وفرض علينا حصار خانق، تخلله تهديدات بالقتل والتنكيل، مع مهلة قسرية للرحيل عن أرضنا. لم يكن أمامنا إلا أن نفك خيامنا وبركساتنا على عجل، تحت تهديد السلاح، ونغادر المكان الذي احتضننا لسنوات إلى مصير مجهول.
لقد نزحنا مرغمين نحو مناطق متعددة، من بينها منطقة جبل البلقاء جنوب قرية العوجا، وهي أرض قاحلة بلا ماء ولا كهرباء ولا مأوى ولا خدمات، فاضطررنا للعيش في العراء، رجالًا ونساءً وأطفالًا، دون أي مقومات للعيش الكريم. نعاني من أوضاع إنسانية كارثية، وسط حرارة الصيف القاسية، وانعدام الغذاء والرعاية الصحية، وانهيار نفسي ومعنوي شامل نتيجة فقدان المأوى والأمن والاستقرار.
نحن اليوم نناشدكم بكل ألم ومرارة، باسم الإنسانية، وباسم القانون، وباسم القضية الفلسطينية التي دافعنا عنها بأجسادنا، أن تقفوا معنا وتتحركوا فورًا لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لنا:
• توفير مأوى آمن وكريم
• تأمين المواد الغذائية والاحتياجات الصحية
• توفير المياه والكهرباء والخدمات الأساسية
• ضمان الحماية من بطش المستوطنين
كما نناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية، المحلية والدولية، وعلى رأسها هيئة شؤون الجدار والاستيطان، والهلال الأحمر الفلسطيني، ووكالة الأونروا، ومجلس حقوق الإنسان، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، أن تتحمل مسؤولياتها أمام هذه الجريمة الإنسانية.
ونرجوا من الإعلام ، أن ينقل صوتنا، ويوثق معاناتنا، ويكشف للعالم جرائم التهجير القسري التي تُمارس ضدنا تحت أنظار العالم، دون رادع أو محاسبة.
الرحمة على وطنٍ تنزف فيه العائلات، والصمت عار.
أنقذونا… قبل أن تُزهق الأرواح في صمت مخيمات العراء.
صادر عن:
عائلات عرب المليحات المهجرة
بتاريخ: 9 تموز/يوليو 2025