من الشجاعية إلى جباليا.. مشاهد توثق تصعيدًا نوعيًا لفصائل المقاومة ضد الاحتلال

نشرت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مشاهد مصورة لاستهداف مقاتليها مقرات تابعة لجيش الاحتلال في “غلاف غزة”، ضمن عمليات مقاومة متواصلة منذ بدء العدوان.

وأكدت الكتائب أنها نفذت ضربات صاروخية مركزة على مقرات قيادة وسيطرة في “كيبوتس ناحال عوز” و”كيبوتس زكيم”، مشيرة إلى أن القصف استهدف بشكل مباشر البنية العملياتية لقوات الاحتلال في تلك المناطق.

وكانت الكتائب قد أعلنت مساء الجمعة تنفيذ ضربة مماثلة استهدفت مقرًا للقيادة في “زكيم”، حيث أوضحت في بلاغ عسكري أنها نفّذت الرشقة الصاروخية عند الساعة 3:15 عصرًا.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة عمليات ميدانية تنفذها فصائل المقاومة، وتؤكد خلالها على مواصلة الرد على العدوان “الإسرائيلي” المتواصل ضد قطاع غزة. وتقول المقاومة إن عملياتها تُلحِق خسائر ملموسة بقوات الاحتلال، رغم الرقابة العسكرية المشددة التي تمنع نشر الأرقام الحقيقية للقتلى والإصابات.

وفي سياق متصل، بثّت ألوية الناصر صلاح الدين مشاهد لقصف نفذته يوم الجمعة، استهدف تجمعًا لجنود وآليات الاحتلال شرق جباليا شمال القطاع، باستخدام قذائف هاون من عيار 60 ملم، وذلك بالشراكة مع قوات الشهيد عمر القاسم وكتائب شهداء الأقصى.

وتظهر المشاهد لحظات إعداد القذائف وإطلاقها، فيما قال أحد المقاتلين إن القصف جاء ردًا على الجرائم والمجازر التي ينفذها الاحتلال في غزة.

كذلك في خان يونس، أكّد مقاتلو كتائب شهداء الأقصى لدى عودتهم من القتال، تمكّنهم من تدمير آلية عسكرية إسرائيلية، بتفجير عبوة مزروعة مسبقاً، في محيط شارع “5” شمال المدينة، وذلك بتاريخ 12-07-2025.

كما أعلنت الكتائب، اليوم، قصف تجمّعات جنود الاحتلال الإسرائيلي، بقذائف الهاون، شمال مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

وفي وقت سابق من اليوم، نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، تسجيلًا مصورًا يوثق سلسلة من العمليات النوعية ضد قوات الاحتلال في مدينة جباليا، ضمن معركة “حجارة داود”.

وتضمنت المشاهد استهداف قوة إسرائيلية بكمين محكم بتاريخ 23 يونيو/حزيران 2025، حيث أُجهز على 3 جنود من مسافة صفر شرقي جباليا. كما شملت العملية غارات مقاتلين على تجمعات عسكرية، وتفجير آليتين من نوع “ميركافاه” باستخدام قذيفة “تاندوم 85” وعبوة “برق” شديدة الانفجار.

وتكشف اللقطات استعدادات وتجهيزات المقاتلين داخل أحد المنازل المحاذية لمنطقة تمركز الآليات، قبل تنفيذ الهجوم بدقة، إضافةً إلى صور جوية التقطتها طائرات الاحتلال، وبثتها قنوات عبرية، وثّقت صراخ الجنود في أثناء الاشتباك.

وشهد يوم 14 يوليو/تموز عمليات جديدة في جباليا، تمثلت في تفجير جرافة عسكرية من نوع “D9” قرب مدرسة “أربكان”، وتفجير دبابتي “ميركافاه” بعبوات شديدة الانفجار في شارع “الدّبور” وشارع غزة القديم، تبعها هبوط طيران مروحي للإخلاء.

كما تم استهداف دبابة ثالثة بجوار نادي نماء، ورابعة في محيط المسجد العمري بقذيفة “الياسين 105″، وأخرى بعبوة أرضية شديدة الانفجار في اليوم التالي، ما يعكس التصعيد المستمر وتنوع الوسائل القتالية المستخدمة.

في السياق ذاته، بثّت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، السبت، مشاهد لعملية تفجير آلية عسكرية إسرائيلية شرق حي الشجاعية، باستخدام عبوة ناسفة شديدة الانفجار، جرى إعدادها وهندستها مسبقًا ضمن عمليات “طوفان الأقصى”.

وأظهرت اللقطات لحظة زرع العبوة وتفجيرها لحظة مرور الآلية المستهدفة، ما أدى إلى تدميرها بشكل مباشر.

وتصاعدت وتيرة العمليات في عدة محاور قتال، لا سيما في خان يونس، حيث تبنت سرايا القدس وكتائب القسام عمليات تفجير منازل مفخخة، وآليات عسكرية، إلى جانب محاولات لأسر جنود، ما تسبب بخسائر بشرية ومادية في صفوف جيش الاحتلال.

وأكدت فصائل المقاومة في بيانات متزامنة، أن مقاتليها يواصلون تنفيذ “عمليات مركزة” ضد القوات المتوغلة في القطاع، مشددين على أنهم مستمرون في القتال رغم القصف العنيف والحصار البري والجوي.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى