“حشد” تصدر ورقة حقائق تكشف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكارثية في قطاع غزة تحت الحصار والعدوان
أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” ورقة حقائق شاملة، أعدها الباحث محمد أسليم، تسلط الضوء على الواقع الإنساني والمعيشي في قطاع غزة خلال عام 2025، في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عام 2007 والعدوان المتواصل.
وأشارت الورقة إلى أن القطاع يواجه انهيارًا اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا غير مسبوق، حيث بلغت معدلات البطالة 85%، فيما تعيش 73% من الأسر تحت خط الفقر، ويعتمد أكثر من 80% من السكان على المساعدات الإنسانية، غالبيتها غذائية.
وذكرت الورقة أن متوسط الدخل اليومي للفرد انخفض إلى أقل من 3 دولارات، وأن 70% من السكان يعانون انعدام الأمن الغذائي. كما دمر أو أُغلق نحو 42 ألف منشأة اقتصادية، ما أدى إلى فقدان أكثر من 150 ألف فرصة عمل، بينما تراجعت نسبة الإنتاج المحلي بأكثر من 40%.
وبحسب التقرير، نزح داخليًا نحو مليوني شخص، أي ما يقارب 80% من سكان القطاع، بينما يعيش عشرات الآلاف في مراكز إيواء تفتقر لأبسط مقومات الحياة. وأدى العدوان إلى استشهاد أكثر من 90 ألف شخص، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وإصابة نحو 210 آلاف آخرين، بينهم عشرات الآلاف بإعاقات دائمة.
أما القطاع الصحي، فيعاني من شلل شبه كامل مع فقدان أكثر من 1,500 طبيب وممرض حياتهم أو إصابتهم خلال العدوان، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. كما تضررت 95% من المدارس والجامعات، ما حرم مئات آلاف الطلبة من حقهم في التعليم، في وقت يعاني فيه 90% من الأطفال من اضطرابات نفسية نتيجة القصف والنزوح المستمر.
وشمل الدمار أكثر من 208 مواقع ثقافية وتعليمية، بينها مكتبات عامة ومراكز تراثية وقاعات فنون، فيما تعطلت 80% من المراكز الثقافية والمجتمعية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة الثقافية والفنية. كما تعرض الإرث الثقافي الفلسطيني لاعتداءات ممنهجة هدفت إلى محو الهوية الوطنية وحرمان الأجيال من تراثهم.
ورغم هذه الظروف القاسية، سجلت مبادرات فردية وجماعية من مثقفين وفنانين فلسطينيين محاولات لتوثيق التجربة الوطنية عبر الأدب والفن الرقمي والإعلام البديل، حفاظًا على الذاكرة ومقاومة محاولات الطمس الثقافي.
وأكدت “حشد” أن ما يعيشه قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية مركبة وجريمة واضحة بموجب القانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العدوان ورفع الحصار، ودعم برامج إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية، وتمكين منظمات المجتمع المدني من القيام بدورها، إضافة إلى حشد الدعم العربي والإقليمي لحماية حياة الفلسطينيين وصون هويتهم الوطنية.