ضغوط أميركية على حماس لتسريع تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين وسط صعوبات ميدانية في غزة
قال مصدر قيادي في المقاومة إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبقية الفصائل الفلسطينية تبذل جهودًا مكثفة لاستكمال عملية انتشال جثامين الأسرى الإسرائيليين في أقرب وقت ممكن، في ظل ضغوط أميركية متزايدة لتسريع هذه العملية.
وأوضح المصدر أن العائق الرئيسي أمام استكمال عمليات الانتشال يتمثل في نقص المعدات والإمكانات اللازمة، مرجحًا إمكانية استخراج عدد كبير من الجثامين فور توفر الآليات المطلوبة.
وفي السياق، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حركة حماس إلى تسريع تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين، مشيرًا خلال تصريحاته على متن الطائرة الرئاسية إلى أن إسرائيل “لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار”، وأن الطرفين ملتزمان بتنفيذ بنوده.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده تطالب حماس بالإسراع في تسليم الجثامين، مؤكدًا أن واشنطن تتابع الملف عن كثب.
وفي المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع قوله إن “صبر إسرائيل بدأ ينفد”، وإن الحكومة الإسرائيلية تبحث خيارات بديلة في حال تأخر تسليم الجثامين، متهمًا حماس بالمماطلة لإطالة المرحلة الأولى من الصفقة. وأشار المصدر إلى تبادل معلومات استخبارية بين الجانبين عبر الوسطاء حول المواقع المحتملة للجثامين، فيما يشارك فريق مصري مختص في عمليات البحث داخل قطاع غزة.
وجاءت هذه التطورات بعد دخول فريق من الصليب الأحمر لأول مرة إلى مناطق غربي رفح، أمس الأحد، ضمن مهمة البحث عن جثامين الأسرى الإسرائيليين، بمرافقة من عناصر من حركة حماس، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
كما أكدت مصادر محلية دخول آليات ثقيلة من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، تشمل حفارات وجرافات وشاحنات نقل، وذلك بعد دخول دفعة سابقة من المعدات يوم السبت إلى جنوب ووسط القطاع.
يشار إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث أفرجت الحركة حتى الآن عن 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء، وسلمت جثامين 16 آخرين، بينما لا تزال 12 جثة مفقودة.
وتؤكد حماس أنها تعمل على إغلاق الملف بشكل كامل، لكنها تحتاج مزيدًا من الوقت للعثور على بقية الجثامين وسط الدمار الواسع الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفًا آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، بتكلفة إعادة إعمار تقدّرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
هل ترغب أن أجعل الصياغة **أقصر بأسلوب خبري سريع** أم **مطولة وتحليلية كما هي الآن**؟