الإعلامي الحكومي: 28% من الشاحنات المقررة دخلت لقطاع غزة
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة الخنق والحصار بحق سكان قطاع غزة، من خلال تقليص إدخال الشاحنات المحمّلة بالمساعدات والاحتياجات الأساسية، في انتهاك واضح لبنود اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات الإنسانية المصاحبة له.
وأوضح المكتب اليوم الخميس، أن إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت قطاع غزة منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار بلغ 4,453 شاحنة فقط من أصل 15,600 شاحنة كان يفترض دخولها حتى مساء الأربعاء 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أي بنسبة لا تتجاوز 28% من إجمالي الكميات المقررة.
وبيّن أن القوافل التي سُمح بدخولها شملت 31 شاحنة محمّلة بغاز الطهي و84 شاحنة سولار مخصصة لتشغيل المخابز والمستشفيات والمولدات والقطاعات الحيوية، رغم النقص الحاد والمستمر في هذه المواد الأساسية التي يعتمد عليها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع بعد عامين من القتل والحصار والتدمير الممنهج الذي خلّفته جريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل يوميًا منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار لا يتجاوز 171 شاحنة من أصل 600 شاحنة يُفترض دخولها يوميًا وفق البروتوكول الإنساني، ما يعكس استمرار الاحتلال في سياسة الخنق والتجويع والابتزاز السياسي بحق المدنيين في غزة.
وأشار المكتب إلى أن الكميات المحدودة التي يسمح الاحتلال بإدخالها لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان الغذائية والطبية والمعيشية، مؤكدًا أن القطاع يحتاج بصورة عاجلة إلى تدفق منتظم لما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا تشمل الغذاء والدواء والوقود وغاز الطهي والمستلزمات الصحية لضمان استمرار الحياة المدنية الأساسية.
وفي إطار سياسة تضييق التجويع، أوضح المكتب الإعلامي أن الاحتلال يمنع إدخال أكثر من 350 صنفًا من الأغذية الأساسية التي يحتاجها الأطفال والمرضى والفئات الضعيفة، بما في ذلك بيض المائدة، اللحوم الحمراء والبيضاء، الأسماك، الأجبان ومشتقات الألبان، الخضروات، والمكملات الغذائية، إضافة إلى أصناف خاصة بالسيدات الحوامل وذوي المناعة الضعيفة.
في المقابل، يسمح الاحتلال بإدخال كميات أكبر من السلع عديمة القيمة الغذائية مثل المشروبات الغازية والشوكولاتة والوجبات المصنعة ورقائق الشيبس، التي تُباع في الأسواق بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأكثر من 15 ضعفًا نتيجة تحكمه الكامل بسلاسل الإمداد. وأكد المكتب أن هذه السياسة تمثل هندسة ممنهجة للتجويع والتحكم بالأمن الغذائي واستهدافًا مباشرًا لحياة المدنيين.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي استعداده الكامل لتسهيل وتنسيق إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية بالتعاون مع المنظمات الأممية والهيئات الإغاثية العربية والدولية، بما يضمن وصولها إلى جميع المحافظات والمراكز الحيوية، ويخفف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة.



