ورشة عمل تناقش مشروع قرار بقانون حق الحصول على المعلومات
في إطار نهج الحكومة لتعزيز الشفافية والمكاشفة والحوكمة، نظمت وزارة العدل وهيئة مكافحة الفساد، اليوم الأربعاء 19 تشرين ثاني 2025، ورشة عمل في مقر الهيئة، لممثلي الدوائر والهيئات الحكومية، لمناقشة مشروع قرار بقانون حق الحصول على المعلومات، بحضور وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، ورئيس الهيئة د. رائد رضوان، ومدير مركز الاتصال الحكومي د. محمد ابو الرب.
حيث تستكمل اليوم، سلسلة اللقاءات التشاورية مع جهات الاختصاص والمهتمين بمشروع قرار بقانون الحق بالحصول على المعلومات، من الدوائر والهيئات الحكومية ومجلس القضاء الاعلى والنيابة العامة، بعد عقد ورشة عمل تشاورية مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية ونقابتي المحامين والصحفيين، وذلك في إطار المشاورات الوطنية للخروج بأفضل صيغة لمشروع القانون، بعد حصر كافة الملاحظات والآراء على “منصة التشريع ” التابعة لوزارة العدل والنقاشات العامة.
وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد د. رائد رضوان أن قانون حق الحصول على المعلومات يشكل أحد أبرز أدوات تعزيز الشفافية في الدولة، مشيرا الى أهمية وضرورة إقرار هذا القانون لتعزيز قيم النزاهة والشفافية في المجتمع، موضحاً أن هذا القانون يجب أن يكون مقترناً بآليات محددة تجعل من حق المواطن بالوصول إلى المعلومة أمراً يسيراً وحقاً من حقوقه.
وأوضح ان الحكومة وضعت مشروع قرار بقانون “حق الحصول على المعلومات” على سلم اولوياتها التشريعية، مؤكداً أن الهيئة ووزارة العدل تنظمان عدداً من الجلسات التشاورية حول مشروع القرار قبل رفعه إلى مجلس الوزراء، وذلك حرصاً منهما على مشاركة الجهات ذات العلاقة في إعداده.
من جانبه، أكد وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم أن هذا القانون يشكل نقلة نوعية هامة وضرورية تجعل دولة فلسطين أكثر انفتاحاً، مشيراً إلى أن الوزارة نشرت مشروع القرار على منصة التشريع، لاستقبال الملاحظات والآراء حوله لضمان وجود قانون عصري ينظم حق المواطن في الحصول على المعلومة بيسر وسرعة.
وأوضح وزير العدل إلى أن مشروع قرار بقانون حماية البيانات، ومشروع قرار بقانون حول الجرائم الإلكترونية لا زالا في مرحلة المشاورات العامة، وان وزارة العدل تعمل على الثلاث قوانين معا في إطار تعزيز الشفافية و الحكم الرشيد، ومن المرجح اقرارهما من الحكومة قبل نهاية العام الجاري.
وقدم مدير دائرة الرأي القانوني في الهيئة أ. عبد الله نواهضة عرضًا تعريفيا بمشروع قرار بقانون “حق الحصول على المعلومات ” ومكوناته وعلاقته بالمعايير الدولية وجهود الشركاء في إعداده، كما قدمت الاستاذة قسم حمدان من وزارة العدل عرضًا حول كيفية استخدام منصة التشريع لإبداء الملاحظات على مشروع قرار بقانون “حق الحصول على المعلومات “.
وخلصت الورشة الى مجموعة التوصيات ابرزها دعوة كافة الجهات الرسمية والاهلية الى تقديم ملاحظاتهم والمذكرات المكتوبة حول مسودة مشروع القانون عبر “منصة التشريع” في وزارة العدل خلال الاسبوع المقبل باقصى حد، وتوحيد وضبط المصطلحات القانونية ومنع التعارضات في بعض مواد وبنود المسودة والقوانين السارية الاخرى، وإغناء المسودة بالتعديلات بما في ذلك تأسيس مفوضية المعلومات وضمان استقلالية الجهة المسؤولة عنه.
كما أكد المشاركون على أهمية الاسترشاد بالتجارب الاقليمية والدولية بما يغني التجربة الفلسطينية في إقرار قانون عصري ومتقدم في مجال الحق في الحصول على المعلومات، وضرورة العمل من اجل توفير البيانات وارشفتها قبل السماح باتاحتها، وتدريب الطواقم والموظفين المتخصصين في هذا المجال، وأهمية إجراء مراجعة شاملة وموائمة الاستثناءات في القوانين الاخرى مع القانون الجديد المتوقع ان يصدر قبل نهاية العام الجاري 2025.

