تمهيدا لنسف مربعات سكنية: الاحتلال يوسع “الخط الأصفر” بمدينة غزة ونزوح عائلات

أزاح جيش الاحتلال، اليوم الخميس، “الخط الأصفر” في حي التفاح بمدينة غزة بنحو 100 متر غرباً، تمهيداً لتنفيذ عمليات تفجير لمربعات سكنية، في استمرار لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر الماضي، ومواصلة لسياسة الهدم الممنهجة.

أصدر جيش الاحتلال مساء اليوم أوامر إخلاء جديدة لمربع سكني كامل شرق حي التفاح، يقع ضمن ما كان يوصف بـ”المنطقة الآمنة”، وذلك لتوسيع نطاق “المكعبات الصفراء” (كتل إسمنتية لتثبيت النقاط العسكرية) بمسافة تزيد على 100 متر طولي وعرض 300 متر.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال طلبت من السكان المغادرة، مما أدى لنزوح مئات العائلات من محيط منطقة “السنافور” وصولاً إلى مقر تابع للأمم المتحدة، لتقترب سيطرة الاحتلال من شارع صلاح الدين الحيوي.

تأتي هذه التحركات تزامناً مع تصريحات لوزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، أكد فيها نية إسرائيل إقامة “نوى استيطانية” شمال القطاع، مشدداً على أن قواته “لن تخرج أبداً من غزة” وستبقي على “منطقة أمنية واسعة”.

وتعكس هذه الإجراءات، المترافقة مع تهديدات ميدانية مباشرة، نية واضحة لفرض وقائع جديدة وتوسيع المنطقة العازلة على حساب أحياء المدينة المأهولة.

تسببت التوسعة الجديدة، التي توغلت في عمق حي التفاح، بحالة من الهلع بين المواطنين خشية تكرار سيناريوهات نسف المنازل وتدمير البنية التحتية.

ويؤكد مراقبون أن زحف “الخط الأصفر” باتجاه الغرب يعني عملياً تقليص المساحات السكنية وفرض واقع أمني يفاقم أزمة النزوح المتواصلة، ويقوض ما تبقى من استقرار للمواطنين في مدينة غزة منذ بدء سريان الاتفاق الأخير.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى