إغلاق معبر رفح يهدد حياة الآلاف في غزة.. تحذير من كارثة صحية وسياسة تهجير ممنهجة
حذّر مدير مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، الدكتور إسماعيل الثوابتة، من التداعيات الكارثية لاستمرار إغلاق معبر رفح، مؤكّدًا أن ذلك يفاقم معاناة المرضى والجرحى ويشلّ عمل القطاع الصحي داخل غزة.
وأوضح الثوابتة أن نحو 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للسفر خارج القطاع لتلقّي العلاج وإجراء عمليات جراحية غير متوفرة محليًا، في ظل عجز المنظومة الصحية عن تلبية هذه الاحتياجات.
وأضاف أن هناك أكثر من نصف مليون عملية جراحية مطلوبة لمرضى داخل القطاع، وهو رقم يفوق قدرة المستشفيات والإمكانات الطبية المتاحة.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق معبر رفح بشكل متعمّد، بهدف رفع معدلات الوفيات وزيادة أعداد الشهداء بين أبناء الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن الاحتلال يتذرّع بذرائع مختلفة، من بينها قضية جثة إسرائيلي، لضمان استمرار الحصار وتعميق الأزمة الإنسانية، مؤكدًا أنه “سيجد دائمًا مبررات جديدة لمواصلة إغلاق المعبر”.
ودعا الثوابتة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والوسطاء، والدول والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى ممارسة ضغط جاد على الاحتلال لفتح معبر رفح في الاتجاهين، بما يتيح سفر المرضى والجرحى لتلقّي العلاج في الخارج.
كما كشف عن وجود أكثر من 80 ألف طلب مقدّم من فلسطينيين في الخارج للعودة إلى قطاع غزة، متهمًا الاحتلال بنشر الشائعات وتخويف المواطنين لثنيهم عن العودة. وبيّن أن عدد الطلبات بلغ نحو 40 ألفًا في الشهر الأول من الحديث عن فتح المعبر، ثم ارتفع إلى قرابة 80 ألف طلب في الشهر الثاني.
وأكد الثوابتة أن الاحتلال يعرقل فتح معبر رفح في الاتجاهين في إطار سياسة تهجير ممنهجة، إذ يسعى إلى السماح بالسفر في اتجاه واحد فقط، وهو ما قوبل برفض فلسطيني وعربي قاطع.
وطالب في ختام تصريحاته بتمكين آلاف الطلبة من السفر للالتحاق بجامعاتهم خارج قطاع غزة، خاصة بعد تدمير الاحتلال للجامعات والمدارس خلال الحرب.