الجبهة الشعبية تجدد تحفظها على “مجلس السلام العالمي” وتحذر من محاولات فرض الوصاية على غزة

جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين موقفها المتحفظ إزاء الدور الذي يؤديه ما يُسمى بـ”مجلس السلام العالمي”، مؤكدة تمسكها بالموقف الثابت الذي أعلنته خلال الاجتماع الفصائلي المنعقد بتاريخ 15/1/2026، حين حذرت من مساعي هذا المجلس لفرض وصايته على الفلسطينيين، وسلبهم حقهم الأصيل في تقرير مصيرهم.

ودعت الجبهة “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، وعدم الانجرار أو التماهي مع الطروحات التي يروج لها “مجلس السلام” وأهدافه التي وصفتها بالخطيرة، والتي تهدف إلى تفريغ مهام اللجنة من مضمونها الوطني، وتحويلها إلى أداة تنفيذية لمشاريع خارجية مشبوهة.

وأكدت الجبهة أن موافقتها على هدف تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة انطلقت من قناعتها بأنها إطار فلسطيني خالص، تنبع قراراته ومهامه من الإرادة الفلسطينية وتخدم الأهداف الوطنية، مشيرة إلى أن من أبرز دوافع تشكيلها السعي لوقف حرب الإبادة، وإفشال مخططات التهجير بحق شعبنا.

وشددت الجبهة على أن مهام اللجنة الإدارية تُعد شأناً فلسطينياً داخلياً خالصاً، وتقتصر على إدارة شؤون قطاع غزة، وتسيير ملفات الإغاثة والإعمار بصورة انتقالية وضرورية، بما يضمن صمود أبناء شعبنا، ويمنع فتح الباب أمام مرجعيات أجنبية مشبوهة، وذلك إلى حين تشكيل حكومة توافق وطني شاملة تتحمل مسؤولياتها كاملة في غزة والضفة المحتلة، حفاظاً على وحدة الأرض والقضية، ومنعاً لأي محاولات لفصل المسارات السياسية أو تكريس حالة الانقسام.

واعتبرت الجبهة أن تحركات “مجلس السلام” تمثل امتداداً مباشراً للمنطق الاستعماري ذاته الذي سلّم فلسطين للغزاة منذ وعد بلفور، ورأت فيها محاولة لإحلال “شريعة القوة” بديلاً عن القانون الدولي، على حساب حقوق الشعوب ومبادئ العدالة الإنسانية.

وبناءً على ذلك، أكدت الجبهة تمسكها بجملة من المحددات الوطنية التي يتوجب على اللجنة الوطنية الالتزام بها بوصفها ركائز أساسية لا تقبل المساومة أو العبث، واعتبرتها لاءات وطنية ملزمة، أبرزها:

أولاً: الإعمار حق أصيل ومكتسب لشعبنا الفلسطيني، ويجب أن يتم دون قيد أو شرط، مع رفض قاطع لربطه بأي تنازلات سياسية أو مشاريع أمنية تخدم العدوان.

ثانياً: المناهج التعليمية والهوية الوطنية الفلسطينية خط أحمر، ولن يُسمح بأي تدخل أجنبي أو أمريكي يستهدف تزييف الوعي أو طمس الهوية تحت ذرائع التطوير أو السلام.

ثالثاً: رفض إحلال أي كيانات دولية، بما فيها “مجلس السلام”، بديلاً عن المؤسسات الوطنية أو المنظمات الدولية الخاضعة للقانون الدولي، واعتبار أي تعاون في هذا الإطار خروجاً فاضحاً عن الإجماع الوطني.

رابعاً: التأكيد على أن قطاع غزة سيبقى جزءاً لا يتجزأ من الكيان السياسي الفلسطيني الموحد، وأن أي محاولة لتحويل ملف إدارته إلى مدخل لفرض وصاية شاملة ستتحطم أمام إرادة شعبنا الصامد.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى