لا مكان للهدوء… حزب الله يواصل الضغط العسكري شمال فلسطين المحتلة
أكدت وسائل إعلام عبرية، بينها قناة “كان”، أنّه على الرغم من ارتفاع وتيرة الإطلاقات من إيران، إلّا أنّها لا تزال لا تقارن بالنيران المتواصلة على الحدود الشمالية مع لبنان.
وأشار مراسل قناة “كان” في شمال فلسطين المحتلّة، إلى أن حزب الله لم يتوقف عن إطلاق النار خلال الليلة الماضية والساعات الـ24 الماضية.
وقال المراسل الإسرائيلي “شهدنا العديد من صفارات الإنذار خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة. توقفت عن العد بعد أربع صفارات إنذار خلال الليل في مطلة ومنطقة كريات شمونة”.
ويأتي كلام المراسل الإسرائيلي، في ليلةٍ نفّذت فيها المقاومة الإسلامية في لبنان، 47 عملية ضد المستوطنات والمواقع الإسرائيلية شمالي فلسطين المحتلّة، وأيضاً مواقع للاحتلال في جنوبي لبنان. ويُعد هذا الرقم من العمليات هو الأكبر منذ بدء معركة “العصف المأكول”.
كما أضاف المراسل الإسرائيلي في الشمال أنّه “حتى في لحظات الهدوء النسبي، يبقى النشاط العسكري مستمراً، حيث يستمر الجيش الإسرائيلي في استخدام المدفعية وضربات سلاح الجو، ويستمر سماع صفارات الإنذار واعتراضات القبة الحديدية في البلدات المجاورة”.
وفي وصفه للحالة التي يعيشها، أكّد أنّه “لا يوجد هدوء في هذا المكان، طوال هذا اليوم سُمعت صفارات إنذار أيضاً في منطقة نهاريا، وفي منطقة معلوت ترشيحا، وفي الكريوت، وكذلك في الجليل الأعلى عدة مرات”.
وقال إنّه “خلال الليل سقط صاروخ واحد داخل المطلّة وتسبب بأضرار في البنية التحتية، وتبيّن لاحقًا أنه صاروخ يحتوي على ذخائر عنقودية، أي مواد متفجرة إضافية تتناثر ويمكن أن تسبب أضراراً”.
وأوضح المراسل الإسرائيلي، أنّ هذه الصواريخ تحتوي على أجسام صغيرة، بعضها ينفجر فوراً عند الارتطام بالأرض، بينما يبقى بعضها الآخر في المنطقة وقد ينفجر بعد سنوات عند لمسها أو تحريكها، ما يشكل خطراً مستمراً على المدنيين.
ولفت إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال أيام قليلة التي يطلق فيها حزب الله هذا النوع من الصواريخ باتجاه مطلة.
وبيّن مراسل قناة “كان” في الشمال أن “الفجوة بين ما يُقال عن حالة حزب الله والنيران المستمرة على الأرض لا تزال واضحة”.
وأضاف أن “ليس من السهل العيش في الشمال، الوضع الحالي أكثر تعقيداً مما كان خلال حرب 2023–2024، لأن نحو 61 ألف شخص أُجلوا في تلك الفترة عادوا الآن ويعيشون بالقرب من الحدود، ما يجعل الوضع أكثر حساسية”.
“كانوا يبيعون الجمهور أوهاماً”
في هذا السياق، نقلت “القناة 14″، عن رئيس المجلس الإقليمي “ماته آشر”، قوله إنّ “ما يجري حالياً في الشمال يعيد شعوراً مررنا به سابقاً وكنا نأمل أن نتخلص منه”، مضيفاً: “الناس هنا لا يعملون، الزراعة شبه ميتة، والسياحة متوقفة”.
وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، إلى أنّ “حزب الله أظهر قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي”.
وقالت الصحيفة، إنّ القادة السياسيين أعربوا عن إحباطهم، وأرسلوا إشارات عبر التسريبات الإعلامية مفادها أن “الجيش الإسرائيلي تفاجأ برد حزب الله وكان يتوقع تدخلاً محدوداً فقط”.
ولفتت الصحيفة إلى ما كان يتم إخبار الجمهور من أن حزب الله “تلقى ضربات قاسية وكاد يُنهى”، مؤكدةً أنّهم “يبيعون أوهاماً للجمهور”، وفق ما قاله مسؤول أمني سابق كبير شارك في الحرب.
ويواصل حزب الله ردّه الدفاعي، على شنّ الاحتلال الإسرائيلي، عدواناً متواصلاً على مناطق مختلفة من لبنان، منذ 3 آذار/مارس، مخلّفاً مئات الشهداء والجرحى ومسفراً عن أضرار ودمار في المناطق السكنية.