كنيست الاحتلال يصادق نهائيًا على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

صادقت الهيئة العامة لكنيست الاحتلال، مساء اليوم الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وذلك بتأييد من قبل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، رغم انتقادات دولية وحقوقية حذرت من تداعيات المشروع الذي يهدد حياة آلاف الأسرى.

وصادق الكنيست على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى بعدما صوت 62 عضوا لصالح القرار و47 ضده، فيما يُجري مناقشة البنود التفصيلية للقانون.

وصوّت رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو لصالح مشروع القرار، إلى جانب زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، فيما عارضه كل من بيني غانتس ويائير لابيد، ما يعكس انقسامًا داخل الساحة السياسية الإسرائيلية حول هذه الخطوة.

ويأتي إقرار القانون بعد أيام من مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست على مشروعه، عقب إدخال تعديلات عليه. وينص القانون على إتاحة فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين في عمليات تُصنّف على أنها “ذات دوافع قومية أو أمنية”. ولا يشمل القانون السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، الأمر الذي دفع منتقديه لوصفه بأنه قانون تمييزي.

بحسب نص المشروع، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا، على أن يتولى التنفيذ أحد السجانين الذين يعيّنهم مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، مع إبقاء هوياتهم سرية ومنحهم حصانة جنائية كاملة.

ومن المتوقع أن يثير القانون ردود فعل دولية وانتقادات من منظمات حقوقية، في ظل الجدل المتصاعد حول تداعياته القانونية والإنسانية.

ويُقدّر عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بأكثر من 9500 أسير، بينهم 3442 معتقلًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة، و1249 مصنّفين ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين”، وجميعهم من قطاع غزة.

ويأتي إقرار هذا القانون في سياق تصعيد مستمر في الإجراءات المتخذة بحق الأسرى الفلسطينيين، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني.

عقوبات أوروبية مُحتملة

يأتي ذلك فيما حذّر الاتحاد الأوروبيّ، إسرائيل من فرض عقوبات عليها، إذا ما صادقت على قانون عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى ، بحسب ما أورد تقرير صحافيّ إسرائيلي، مساء اليوم، مشيرا إلى أن العقوبات المحتملة التي تبحثها أوروبا هي: إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، أو تعليق أجزاء منها، مثل الاتفاقيات التجارية، والتعاون التكنولوجي والاقتصادي والعلمي، وتعليق الحوار السياسي.

وذكرت القناة الإسرائيلية 12، أن مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى قد أجروا محادثات مكثّفة مع نظرائهم الإسرائيليين على أعلى المستويات، لوقف سنّ قانون عقوبة الإعدام.

وقال المسؤولون إن “إسرائيل تنزلق نحو هاوية أخلاقية، ولن نقف مكتوفي الأيدي”، مشدّدين على أنه “لا يوجد حتى مجال للعفو في القانون الذي يُنشئ نظامين قانونيين مختلفين؛ لليهود والعرب”.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى