الأمم المتحدة: تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين سيكون بمثابة “جريمة حرب”

اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء، أن تطبيق قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، سيكون بمثابة “جريمة حرب”.
ورأى تورك في بيان أن تطبيق هذا النص “التمييزي سيُشكّل انتهاكا إضافيا وفادحا جدا للقانون الدولي، وتطبيقه على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون بمثابة جريمة حرب”.
وشدّد على أن هذا القانون الذي أقره الكنيست الإثنين “يتعارض بشكل واضح مع التزامات الاحتلال بموجب القانون الدولي، لا سيما في ما يتعلق بالحق في الحياة. ويثير مخاوف جدية بشأن احترام حقوق الدفاع، وينطوي على تمييز شديد، ويجب إلغاؤه من دون تأخير”.
وفي نيويورك، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأمم المتحدة تعارض “عقوبة الإعدام بكل أشكالها، أينما طُبّقت”.
وقال ستيفان دوجاريك للصحافيين، إن “الطبيعة التمييزية لهذا القانون تجعله قاسيا جدا (…)، وندعو الحكومة الإسرائيلية إلى إلغائه وعدم تطبيقه”.
وأكد أن “عقوبة الإعدام تتعارض بشدة مع كرامة الإنسان، وتشكل خطرا غير مقبول يتمثل في إعدام أبرياء”.
وطبق الاحتلال الاسرائيلي عقوبة الإعدام مرتين، الأولى كانت في العام 1948 بعد تأسيس الدولة وكان ذلك بحق ضابط متهم بالخيانة العظمى، أما المرة الثانية فكانت عندما أعدمت المسؤول النازي أدولف أيخمان.
وأعرب تورك في بيانه أيضا عن قلقه إزاء مقترحات واردة في مشروع قانون آخر يُناقشه الكنيست حاليا ويهدف إلى إنشاء محكمة عسكرية خاصة تُكلَّف حصرا بالنظر في الجرائم التي ارتُكبت أثناء وبعد هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس.
وقال تورك “بالتركيز حصرا على الجرائم التي ارتكبها الفلسطينيون، سيُرسخ (هذا النص) نظاما قضائيا تمييزيا ومنحازا”.
واعتبر أن “المحاكمات بالنسبة للجرائم المتعلقة بهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر بالغة الأهمية، لكن يجب ألا تُبنى على أساس التمييز”.
وأضاف المفوض السامي في بيانه “لن تؤدي هذه الإجراءات التشريعية إلا إلى تفاقم انتهاك إسرائيل لحظر التمييز العنصري والفصل العنصري عبر استهداف الفلسطينيين بشكل تمييزي. وغالبا ما تتم إدانتهم بعد محاكمات غير عادلة”.



