إعلام عبري يكشف تفاصيل “كمين الليطاني”: إخفاق عسكري لقوات الاحتلال وانسحاب تحت وطأة نيران حزب الله

كشفت القناة 15 العبرية عن تفاصيل جديدة وصفتها بـ”القاسية” حول كمين محكم تعرضت له قوات نخبة تابعة لجيش الاحتلال على ضفاف نهر الليطاني الشهر الماضي، مؤكدة أن العملية انتهت بفشل عسكري واضطرار القوات للانسحاب مخلفة وراءها معدات هندسية وقتلى وجرحى.
وأفاد التقرير العبري بأن قوة من الكتيبة “890” ووحدة “يهلوم” للهندسة القتالية التابعة لجيش الاحتلال كانت قد بدأت مهمة خاصة للسيطرة على منطقة استراتيجية في الجهة الأخرى من نهر الليطاني. وبالرغم من التجهيزات التي استمرت 36 ساعة، إلا أن القوة تعرضت فور بدئها في تنفيذ العملية داخل الأراضي اللبنانية لضربات مكثفة بـ”عشرات الصواريخ وقذائف الهاون” من قبل حزب الله، ما أدى إلى مقتل الرقيب “موشيه يتسحاق كاتس” وإصابة نحو 20 جندياً وضابطاً بجروح متفاوتة.
وأشار التقرير إلى أن كثافة النيران وفقدان عنصر المفاجأة أجبرا القوات على ترك معدات هندسية ثقيلة (جرافات وقوارب مطاطية) والانسحاب، حيث بقيت الكتيبة “890” وحيدة لفترة في “قلب منطقة الكمين” قبل صدور قرار نهائي بالإخلاء لإنقاذ القوة.
تأتي هذه الاعترافات العبرية لتتقاطع مع ما أعلنه حزب الله في 28 آذار 2026 ضمن معركة “العصف المأكول”، حيث أكد في بياناته العسكرية تنفيذ كمين ناري محكم استهدف قوة إسرائيلية عند “بيدر الفقعاني” في بلدة الطيبة أثناء محاولتها التقدم باتجاه مجرى نهر الليطاني.
وبحسب بيانات حزب الله، فقد جرى استدراج القوة إلى منطقة “بيدر النهر”، واستهدافها بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية والمحلّقات الانقضاضية، مما حول المنطقة إلى “بقعة قتل”. وأكدت البيانات حينها رصد عمليات إخلاء واسعة للقتلى والجرحى بواسطة المروحيات وتحت غطاء ناري ودخاني كثيف.
ولم يقتصر التصعيد في ذلك اليوم على كمين الليطاني، بل شمل سلسلة عمليات متزامنة تضمنت:
تدمير آليات: استهداف دبابتين من نوع “ميركافا” في بلدة القنطرة.
ضربات العمق: قصف قاعدة “ميشار” (مقر الاستخبارات الرئيسي للمنطقة الشمالية) ومربض مدفعية “الزاعورة”.
استهداف التجمعات: صليات صاروخية استهدفت تجمعات للجنود عند بركة بلدة دبل ومثلث وادي العيون – رشاف، بالإضافة إلى مستوطنتي المالكية وأفيفيم.
يُذكر أن حزب الله كان قد نشر توثيقاً مصوراً للمعدات الهندسية والجرافات التي تركها جيش الاحتلال خلفه في الأراضي اللبنانية، وهو ما أقرّت به التقارير العبرية مؤخراً، مما يعكس مستوى التنسيق والكثافة النارية التي ميزت هذه المواجهة على الجبهة الجنوبية.



