إيران تتوصل لمذكرة تفاهم مع باكستان وتنتظر ردا أمريكيًا.. إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار في صدارة الشروط الإيرانية

كشف مسؤول إيراني اليوم السبت، عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الوسيط الباكستاني، لكنه قال إن طهران تنتظر الرد الأمريكي.
إنهاء الحرب على جميع الجبهات:
وحول بنود المذكرة، أفاد أنها تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار وفتح هرمز ومغادرة الجيش الأمريكي من المنطقة، مبينا أنها لا تتضمن القضايا النووية لأنها معقدة وتحتاج إلى وقت كاف للتفاوض.
وأشار إلى أنه بعد 30 يوما من الاتفاق يمكن فتح باب للمفاوضات النووية، لافتا إلى أنه كان مقررا أن يعلن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير عن مذكرة التفاهم في طهران لكنه غادر للتنسيق مع واشنطن
وأكد المسؤول الإيراني أنه ليس بإمكان إيران أن تقدم تنازلات أكثر مما تنص عليها مذكرة التفاهم.
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم تشمل 14 بندا لإنهاء الحرب، وإن التفاصيل تبحث خلال 30 إلى 60 يوما. وأشار إلى أن حضور الوفد القطري خلال الأيام الماضية كان لتسهيل بعض بنود مذكرة التفاهم.
وأكد بقائي بقائي أنّ المفاوضات في هذه المرحلة لا تبحث الموضوع النووي ولا تفاصيل رفع العقوبات، مشيراً إلى أنّ طهران اتخذت قراراً “مسؤولاً وحكيماً” بأن يكون محور التفاوض هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وقال بقائي: “العقوبات هي أحد المواضيع المطروحة للنقاش في أي حوار مع الأطراف الأميركية فهذه العقوبات غير قانونية وضد الإنسانية في آن واحد”.
وتابع بقائي أنه “نظراً لأننا لا نتحدث عن تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة فمن الطبيعي ألا يجري الحديث في هذا الوقت الضيق عن تفاصيل المباحثات المتعلقة برفع العقوبات”.
وشدد بقائي على أنّ تركيز إيران في هذه المرحلة ينصب على إنهاء “الحرب المفروضة”، موضحاً أنّه جرى تبادل وجهات النظر بشأن بنود مختلفة بين الطرفين، ومناقشة القضايا التي كانت موضع خلاف.
“هرمز” يخص إيران ودول المنطقة فقط:
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنّ الولايات المتحدة لا علاقة لها بهذا الملف، مضيفاً أنّه موضوع يخص إيران والدول الساحلية.
وذكر أنه: “سيُطرح بالطبع موضوع تحرير الموارد الإيرانية المجمدة وهذا أحد المواضيع التي يجب أخذها بعين الاعتبار منذ البداية ويتعين علينا معالجة هذا الأمر”.
ووفق بقائي “سيتم إدراج كل من الملف النووي وموضوع تحرير الأرصدة والأموال الإيرانية المحظورة في مذكرة التفاهم هذه المكونة من 14 بنداً”.
وأشار بقائي إلى أنّ وجهات النظر تقاربت، لكن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق، بل يعني وجود إمكانية للوصول إلى حل.
وقال بقائي إنّ “مسار المحادثات يستغرق وقتاً”، مشيراً إلى أنّ “عمل الوسطاء أصعب لأن مواقف الطرف الأميركي متناقضة ومتغيرة”.
كما لفت إلى أنّه “واجهنا عدواناً خلال المفاوضات ولا يمكننا تجاهل سجل الولايات المتحدة السيء في عدم الوفاء بالتعهدات”.
وغادر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، العاصمة طهران اليوم، وذلك بعد لقائه الثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.



