ائتلاف أمان يوجّه ثلاث رسائل رسمية لتعزيز الشفافية في ملف العلاج بالخارج والإجلاء الطبي لمرضى قطاع غزة

وجّه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) ثلاث رسائل رسمية إلى جهات صحية محلية ودولية، دعا فيها إلى تعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح في إدارة ملف التحويلات الطبية والإجلاء الطبي لمرضى قطاع غزة، في ظل التحديات غير المسبوقة التي يشهدها القطاع نتيجة الحرب والأوضاع الإنسانية المتفاقمة.
وشملت الرسائل كلًا من مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة بقطاع غزة، ومدير منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ووزير الصحة الفلسطيني، حيث ركّزت جميعها على ضرورة توضيح الإجراءات والمعايير المعتمدة في إدارة هذا الملف الحيوي، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص للمرضى.
وضوح الإجراءات ومعايير الاختيار
في رسالته إلى مدير عام المستشفيات في قطاع غزة؛ شدد ائتلاف أمان على أهمية نشر آليات إدارة ملف التحويلات الطبية والإجلاء، خاصة في ظل الحاجة الماسة لعلاج أكثر من 21000مريض خارج القطاع. وطالب الائتلاف بتوضيح آليات التنسيق مع وزارة الصحة في الضفة الغربية والجهات الدولية، إضافة إلى الإجراءات المعتمدة لإعداد قوائم المسافرين والمعايير الطبية المستخدمة لتحديد الأولويات.
كما دعا إلى الإفصاح عن الجهات المخولة بإدخال وتعديل البيانات، والضوابط الناظمة لذلك، فضلًا عن آليات الرقابة والتدقيق المعتمدة لضمان نزاهة الإجراءات. وأكد على ضرورة وجود قنوات فعالة للتعامل مع شكاوى المواطنين واستفساراتهم، بما يعزز ثقة الجمهور بالمؤسسات الصحية.
رسالة إلى منظمة الصحة العالمية: ضمانات النزاهة في العمل الإنساني
وفي رسالته إلى مدير منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية؛ أشار أمان إلى أهمية استئناف الإجلاء الطبي عبر معبر رفح منذ فبراير/ شباط الماضي، معتبراً ذلك بارقة أمل للمرضى، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى استمرار وجود تساؤلات لدى المرضى حول آليات تحديد مواعيد السفر وصعوبات الوصول إلى المعلومات.
وطالب الائتلاف المنظمة بتوضيح دورها الفني واللوجستي في عمليات الإجلاء، بما يشمل طبيعة التنسيق مع وزارة الصحة وآليات إعداد قوائم المسافرين. كما شدد على ضرورة بيان الإجراءات المتبعة لضمان نزاهة القرارات الإنسانية ومنع أي تدخلات غير مهنية.
ودعا كذلك إلى توضيح آليات المراجعة الداخلية في حال ورود شكاوى، ومدى توفر سياسات للإفصاح عن معايير اختيار الحالات، إضافة إلى شرح أسباب تعذر سفر بعض المرضى والعوامل المؤثرة على القوائم النهائية. كما طالب بتعزيز قنوات التواصل مع المواطنين لضمان الاستجابة الفعالة لشكاواهم.
دعوة لوزارة الصحة الفلسطينية: تحديد الأدوار وتعزيز الرقابة
وفي رسالته إلى وزير الصحة الفلسطيني، فقد ركّز أمان على أهمية توضيح دور الوزارة في إدارة ملف العلاج بالخارج وبشكل خاص الرقابي، في ظل تعدد الجهات الفاعلة في هذا المجال. وطالب بتوضيح آليات التنسيق مع اللجان الفنية والطبية في قطاع غزة، والمعايير المعتمدة لتحديد أولويات تحويل المرضى، ومدى إتاحتها للجمهور.
كما دعا إلى توضيح آلية عمل لجنة شراء الخدمة، بما يشمل أسس اتخاذ القرار، ونظم الرقابة والإشراف، وضمانات النزاهة. وشدد على أهمية توفير قنوات تواصل واضحة مع المواطنين، إلى جانب اعتماد آليات فعالة لمعالجة الشكاوى والتحقق منها وفق الأصول.
تعزيز الثقة وحماية حقوق المرضى
وأكد ائتلاف أمان أن توفير هذه المعلومات ونشرها سيسهم بشكل مباشر في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الصحية المحلية والدولية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة.
كما شدد على أن ضمان وضوح الإجراءات وعدالتها يمثل عنصرا أساسيا في حماية حقوق المرضى، وضمان وصولهم إلى العلاج بشكل منصف، بعيدًا عن أي اعتبارات غير مهنية.
واختتم الائتلاف رسائله بالتأكيد على أهمية الاستجابة السريعة لهذه المطالب، نظرا لحساسية الملف وتأثيره المباشر على حياة آلاف المرضى الذين ينتظرون فرص العلاج خارج القطاع.



