التوتر الأميركي الإيراني يرفع النفط ويدعم الدولار

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
وفي الوقت نفسه، انعكست هذه التطورات على أسواق العملات، إذ تلقى الدولار دعماً من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بينما بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته في نحو 40 عاما أمام الدولار، وسط استمرار الضغوط على العملة اليابانية.
النفط يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 6 أسابيع
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، بأكثر من 1.5% لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وصعد خام برنت إلى 96 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 88.27 دولاراً، بعد مكاسب قوية سجلها الخامان في الجلسة السابقة.
وجاءت المكاسب بعدما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين الجانبين بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلة نفط لانفجار جنوب المضيق، مؤكداً تشديد القيود على حركة السفن في المنطقة.
وفي تطور موازٍ، وسّعت القوات المسلحة اليمنية نطاق عملياتها في البحر الأحمر بإعلان استهداف ناقلتي نفط سعوديتين وفرض حصار بحري على السعودية، في خطوة أثارت مخاوف من تعطل حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر وباب المندب.
ورغم إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار مليوني برميل خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع تشغيل المصافي وانخفاض الصادرات، فإن الأسواق ركزت على المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، التي طغت على بيانات المعروض ودعمت استمرار ارتفاع أسعار النفط.
استقر الدولار خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعوما بتجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الذي عزز الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً، فيما بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً دون مؤشرات واضحة على تغير مساره الهابط.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 101.11 نقطة، بعدما تلقى دعماً من تصاعد التوترات الجيوسياسية، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأعادت المخاوف بشأن تسارع التضخم. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1.3% لتصل إلى 95.31 دولاراً للبرميل، عقب إعلان الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، إلى جانب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما زاد المخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط العالمية.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في 17 شهراً، مع تزايد التوقعات بأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة أو رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1412 دولار قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي يُتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى احتمال رفعها في سبتمبر إذا استمرت ضغوط التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.6989 دولار أميركي، وانخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة نفسها إلى 0.5811 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3373 دولار.
أما الين الياباني، فارتفع بشكل محدود إلى 163.1 ين مقابل الدولار، بعد أن بدد مكاسبه التي أعقبت تقريراً أشار إلى انفتاح مسؤولي بنك اليابان على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة. ورغم التحذيرات المتكررة من وزارة المالية اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف، واستئناف طوكيو شراء الين في وقت سابق من العام، لا يزال الاتجاه العام للعملة اليابانية ضعيفاً، في ظل قوة الدولار واستمرار انخفاض أسعار الفائدة في اليابان مقارنة بالولايات المتحدة.


