حظر منتجات المستوطنات يثير مخاوف الاحتلال من اتساع المقاطعة إلى الصادرات
تسبب إعلان 12 دولة غربية، أمس، عزمها فرض قيود على استيراد بضائع من مستوطنات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، في حالة من التوتر في أوساط المصدرين، وسط مخاوف من اتساع نطاق المقاطعة لتشمل الصادرات الإسرائيلية بشكل أوسع، وما قد يترتب على ذلك من تبعات اقتصادية.
وقال مدير دائرة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد بدولة الاحتلال، روعي فيشر، إن حجم صادرات المستوطنات «صغير جدا»، ويبلغ نحو 34 مليون دولار سنويا، مقارنة بحجم صادرات البضائع والخدمات “الإسرائيلية” التي تصل إلى نحو 44 مليار دولار سنويا، بحسب ما نقلت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأربعاء.
وأضافت الصحيفة أن مصدر القلق الرئيسي في وزارة الاقتصاد لا يتعلق بحجم صادرات المستوطنات، وإنما باحتمال توسع المقاطعة لتشمل إجمالي صادرات الاحتلال، وليس المنتجات القادمة من المستوطنات فقط.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، أمس، أن بلاده «ستفرض حظرا على استيراد البضائع الآتية من المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة».
وقال ميليباند إن بريطانيا «ستوسع نطاق العقوبات لتشمل من يقدمون خدمات كالبنية التحتية والتمويل والعقارات لتوسيع المستوطنات»، وذلك على خلفية مناقصة البناء في منطقة E1، مشيرا إلى أن بلاده سترفض أيضا أي صادرات أسلحة تساهم في احتلال الضفة الغربية.
وكانت 12 دولة قد أعلنت عزمها فرض قيود على تجارة منتجات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، أو دعم فرض إجراءات مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهي: كندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وآيسلندا، وإيرلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، وبريطانيا.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات، ولا سيما الخطط المتعلقة بمنطقة E1، وسط تحذيرات من تداعيات هذه السياسات على مستقبل حل الدولتين.