الجامعة العربية الأمريكية تطلق قمة الألعاب الإلكترونية الأولى في فلسطين وتعلن عن برنامج البكالوريوس في تصميم وتطوير الألعاب الرقمية

أطلقت الجامعة العربية الأمريكية، بالشراكة مع الاتحاد الفلسطيني للرياضات الإلكترونية، فعاليات قمة الألعاب الإلكترونية الأولى في فلسطين، التي تمتد على ثلاثة أيام وذلك في حرم الجامعة برام الله.

وتنظم الفعالية بدعم من البنك العربي وشركة الاتصالات الفلسطينية – جوال، وشركة يونيبال XL، وشركة كيا فلسطين،  fشاركة من المؤسسات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا واللاعبين المحترفين وطلبة الجامعة، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الرقمي الفلسطيني وتمكين الشباب من الانخراط في واحدة من أسرع الصناعات نمواً على مستوى العالم.

وخلال كلمته، أعلن رئيس الجامعة العربية الأمريكية الدكتور براء عصفور عن إطلاق برنامج البكالوريوس في تصميم وتطوير الألعاب الرقمية، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى التعليم الفلسطيني، وتهدف إلى إعداد كوادر متخصصة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة الألعاب والاقتصاد الرقمي.

وأضاف أن ما تشهده القمة من مشاركة واسعة لمطورين ومصممين ومبرمجين ومبتكرين يؤكد حجم الإمكانات التي يمتلكها الشباب الفلسطيني، مؤكداً أن صناعة الألعاب الإلكترونية أصبحت واحدة من أكبر الصناعات الرقمية في العالم، لما تجمعه من تخصصات تشمل البرمجة والتصميم والذكاء الاصطناعي والرسوم المتحركة وتحليل البيانات والأمن السيبراني وريادة الأعمال.

وأوضح أن الجامعة العربية الأمريكية تنظر إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما جزءاً أساسياً من حاضرها ورؤيتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أنها استثمرت خلال السنوات الماضية في تطوير بنيتها التحتية الرقمية واستحداث برامج أكاديمية وتخصصات نوعية تلبي احتياجات الاقتصاد الرقمي وتواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار إلى أن الجامعة تسعى إلى توفير بيئة حاضنة للمواهب الرقمية، تجمع بين التعليم المتقدم والبحث العلمي وريادة الأعمال، بما يمكّن الطلبة من أن يكونوا مطورين للتكنولوجيا وقادة في صناعات المستقبل، مؤكداً أن القمة تأتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى ربط الجامعة بالصناعة، والموهبة بالفرصة، والأفكار بالاستثمار، وتحويل المشاريع الإبداعية إلى منتجات رقمية وقصص نجاح فلسطينية.

الجامعة العربية الأمريكية تطلق قمة الألعاب الإلكترونية الأولى في فلسطين وتعلن عن برنامج البكالوريوس في تصميم وتطوير الألعاب الرقمية

من جهته، أكد وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي الدكتور عبد الرزاق النتشة في كلمته أن الألعاب الإلكترونية أصبحت جزءاً مهماً من الاقتصاد الرقمي العالمي، وتمثل فرصة حقيقية لفتح أسواق عمل جديدة أمام الشباب الفلسطيني، مشدداً على أهمية تكامل الجهود بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص لتطوير منتجات رقمية فلسطينية قادرة على تلبية احتياجات السوق والمنافسة إقليمياً ودولياً.

كما أضاف د. نتشة إلى أن الجامعات تمثل الركيزة الأساسية في بناء جيل قادر على الابتكار والإنتاج، مضيفاً إن الشباب الفلسطيني يمتلك الطاقات والإمكانات التي تؤهله للمساهمة في صناعة المستقبل الرقمي، مؤكداً أن الاستثمار في المعرفة والمهارات التكنولوجية أصبح ضرورة وطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وقال د. نتشة: “اذا لم يكن طلبتنا جاهزين لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بالشكل الصحيح، فإننا سنواجه تحديات حقيقية في سوق العمل، لذلك لا بد من الاستثمار في المهارات الرقمية والمعرفة التقنية التي تؤهلهم لقيادة المستقبل.”

وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز منظومة السيادة الرقمية وتطوير الاقتصاد الرقمي الفلسطيني، كاشفاً عن قرب الإعلان عن إنشاء مجلس وطني يقوده رئيس الوزراء لمتابعة تنفيذ السياسات الرقمية التي وضعتها الوزارة، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي وتعزيز فرص النمو والابتكار.

من جانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية – جوال، ورئيس الاتحاد الفلسطيني للرياضات الإلكترونية  السيد إبراهيم خرمان، أن الرياضات الإلكترونية لم تعد مجرد مساحة للترفيه، بل أصبحت صناعة عالمية متكاملة واقتصاداً رقمياً واعداً يفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب للإبداع والاستثمار.

وأشار إلى أن جوال تنظر إلى هذا القطاع باعتباره جزءاً أساسياً من مسيرة التحول الرقمي في فلسطين، لافتاً إلى أن تطوير صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية يتطلب بنية تحتية رقمية متقدمة وخدمات إنترنت عالية الكفاءة قادرة على مواكبة متطلبات الجيل الجديد.

وثمّن خرمان إعلان الجامعة العربية الأمريكية إطلاق برنامج البكالوريوس في تصميم وتطوير الألعاب الرقمية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل استثماراً حقيقياً في طاقات الشباب الفلسطيني، وتسهم في إعداد جيل يمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التطورات العالمية في قطاع الألعاب والتكنولوجيا الرقمية.

وأوضح  أن جوال أدركت مبكراً أهمية هذا القطاع، حيث نظمت العديد من البطولات المحلية، وأسهمت عام 2020 بالشراكة مع اللجنة الأولمبية الفلسطينية في تأسيس الاتحاد الفلسطيني للرياضات الإلكترونية، بهدف تطوير القطاع واحتضان المواهب الفلسطينية وبناء منظومة احترافية قادرة على تحويل الرياضات الإلكترونية من هواية إلى مسار مهني ومجال للمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

الجامعة العربية الأمريكية تطلق قمة الألعاب الإلكترونية الأولى في فلسطين وتعلن عن برنامج البكالوريوس في تصميم وتطوير الألعاب الرقمية

بدوره، أكد مدير قطاع الشركات والمؤسسات المالية في البنك العربي السيد  يوسف السعدي أن القمة تجمع التكنولوجيا والإبداع والشغف في منصة واحدة، وتعكس أهمية الاستثمار في طاقات الشباب وتمكينهم من تطوير مهاراتهم في المجالات التي ترسم ملامح المستقبل.

وأشار إلى أن الاقتصاد الرقمي يخلق اليوم فرصاً واعدة في مجالات التكنولوجيا والبرمجة والتصميم وصناعة المحتوى والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتي أصبحت تشكل جزءاً أساسياً من الاقتصاد العالمي. وأضاف أن أهمية القمة تكمن في كونها مساحة للحوار والتعلم والابتكار، وفرصة للشباب لاكتشاف إمكاناتهم وخوض تجارب جديدة.

وأكد السعدي أن مواكبة التحولات الرقمية مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك القطاع المصرفي، الذي يساهم في دعم المهارات وتهيئة البيئة المناسبة لتحويل أفكار الشباب إلى فرص حقيقية للنمو والنجاح، مشدداً على أن المطلوب اليوم ليس فقط مواكبة العالم الرقمي، بل المساهمة في صناعته.

وتضمنت فعاليات القمة افتتاح معرض الألعاب الإلكترونية بمشاركة عدد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في التكنولوجيا والاتصالات والصناعات الرقمية. وتستمر فعاليات القمة خلال الأيام المقبلة عبر سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل والبطولات التنافسية التي تهدف إلى تطوير المهارات الرقمية، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار في قطاع الألعاب الإلكترونية والاقتصاد الرقمي.

 

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى