العفو الدولية: “إسرائيل” تمضي بخطى متسارعة نحو ضم الضفة
قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، إن قرارات تل أبيب الأخيرة بالاستيلاء على أراض فلسطينية محتلة تعكس توسيعا لجدول أعمالها وسياستها الرامية إلى ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.
وأفادت المنظمة في بيان صدر عنها، بأن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والاستيلاء على الأراضي يعدان خطوتين تعجلان بضم المنطقة.
وأبرز البيان أن إسرائيل تستولي على المزيد من الأراضي في الضفة الغربية، وتواصل إنشاء مستعمرات غير قانونية عليها.
ولفت إلى أن استيلاء إسرائيل على الأراضي الخاضعة لسيطرة دولة فلسطين تتجاهل حقوق الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال، مبينا أنه في تموز/ يوليو الماضي وحده، استولى الجيش الإسرائيلي على 15 قطعة أرض تبلغ مساحتها الإجمالية 20 هكتارا.
وشدد على أن إسرائيل تخطط لبناء اثنتين من أصل 34 مستعمرة غير قانونية قررت إنشاءها هذا العام في هذه المناطق تحديدا.
وذكر البيان أن إسرائيل تقيم قواعد عسكرية من خلال الاستيلاء على أراض مملوكة لقطاع خاص، وتستهدف البدو الفلسطينيين ورعاتهم.
وحذر من أن الطريق الذي تخطط إسرائيل لبنائه للمستعمرات غير القانونية في جنين من شأنه أن يعزل المحافظة عن بقية التجمعات السكنية الفلسطينية.
وفي تقييمها الوارد بالبيان ذكرت المديرة الإقليمية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة هبة مرايف، أن إسرائيل تحتل للمرة الأولى أراضي فلسطينية تعرف بالمنطقة “أ” منذ اتفاقيات أوسلو.
وقالت مرايف: “إن قرارات الاستيلاء الأخيرة التي تستهدف المنطقة ألف تكشف بوضوح كيف تواصل إسرائيل بشكل طائش توسيع أجندة الضم نحو المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو”.
ودعت مرايف الدول التي تربطها علاقات تجارية وسياسية وثيقة مع إسرائيل إلى ممارسة الضغوط لإلغاء هذه القرارات.
وأضافت: “أي دولة تقدم الدعم لإسرائيل في توسيع مستعمراتها غير القانونية أو غيرها من جرائم الحرب، تخاطر بأن تكون شريكة في الجرائم الدولية المرتكبة ضد الفلسطينيين”.
ولفتت مرايف إلى أن الطرق التي تخطط إسرائيل لبنائها تستهدف السلامة الإقليمية والتكامل الاقتصادي لفلسطين، مشيرة إلى أن ذلك يفرض قيودا على حرية حركة الفلسطينيين.
ووصفت هذه الخطوات الإسرائيلية بأنها “تصميم من جانب السلطات الإسرائيلية على تكثيف عملية الضم الرسمي للأراضي الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة”.
وأضافت: “من خلال احتلال الأراضي الفلسطينية وزيادة المستعمرات غير القانونية، تنتهك المؤسسات الإسرائيلية القانون الدولي القائم منذ فترة طويلة بشكل أعمق”.
ودعت مرايف المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة، قائلة: “يجب على الدول استخدام جميع الوسائل المتاحة لديها. ويشمل ذلك إنهاء الشراكات التي تساعد في استمرار هذا العنف، والمشاريع الاقتصادية مع إسرائيل، والعلاقات التجارية مع المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المغتصبة”.
وأوضحت أنه يتعين على القطاع الخاص أيضا الامتناع عن تحقيق الأرباح من انتهاكات حقوق الإنسان هذه.