المحكمة العليا ترفض طلب ترمب استبعاد 20 ألف بطاقة اقتراع في كاليفورنيا
رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلبا عاجلا قدّمته إدارة الرئيس دونالد ترمب لإلغاء بطاقات اقتراع بالبريد تخص أكثر من 20 ألف ناخب في ولاية كاليفورنيا.
وأصدرت المحكمة العليا قرارا مقتضبا غير موقَّع رفضت فيه الطلب دون تقديم تبرير لقرارها، وذلك قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد طلبت من المحكمة العليا إصدار أمر يمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتا من إحصاء بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، وزعمت السلطات الاتحادية أن بعض هؤلاء الناخبين ليسوا مواطنين أمريكيين.
وقدمت وزارة العدل هذا الطلب في محاولة لمنع إحصاء بطاقات الاقتراع محل النزاع إلى حين التحقق من وضع الجنسية لكل ناخب من أصحابها، بعدما رفضت محكمة استئناف اتحادية هذا الطلب.
وتطالب الإدارة الأمريكية ولاية كاليفورنيا -التي تصوت عادة لصالح الحزب الديمقراطي– بفصل أوراق الاقتراع التي تزعم أنها غير قانونية عن الأوراق الأخرى، وعدم احتسابها حتى التأكد من جنسيات الناخبين.
وقالت وزارة العدل في طلبها المقدم إلى المحكمة العليا: “بمجرد أن تخلط كاليفورنيا الأصوات المطعون فيها مع الأصوات القانونية، فلن تكون هناك طريقة لاستعادة الأصوات المطعون فيها”.
وفي المقابل، قال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا في بيان: “هذه الخطوة الأخيرة تنمّ عن اليأس، وهي محاولة أخرى من الحزب الجمهوري وإدارة ترمب لتقويض انتخاباتنا وانتهاك سيادة القانون”، متعهدا “بالدفاع عن الحق الأساسي في التصويت ومقاومة هذه الفوضى”.
وكانت وزارة العدل قد رفعت دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مدعية أن كاليفورنيا تمنع تطبيق قانون أمريكي صدر عام 1996 يجرّم تصويت غير المواطنين في الانتخابات الاتحادية، وقالت الوزارة إن إجراء الولاية ينتهك بند سيادة الدستور.
وردت ولاية كاليفورنيا بأن الإجراءات الوقائية التي تتخذها لمنع تصويت غير المواطنين قوية، مشيرة إلى أن الدعوى القضائية تهدد بحرمان 20 ألف شخص من حقهم في التصويت بناء على اتهامات غير مثبتة، وأن إجراءات الإدارة لفحص قوائم الناخبين معيبة.
ورفض القاضي الاتحادي ديفيد كارتر طلب الإدارة في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكتب: “لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن سعت الحكومة الاتحادية -عشية انتخابات- إلى إجبار حكومة ولاية وحكومة محلية على التخلي عن إجراءاتها الانتخابية الدستورية والخضوع لإرادة السلطة التنفيذية”.
كما رفضت محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة الأمريكية وقف عملية الاقتراع، مؤكدة سلطة الولاية على إجراءات الانتخابات، وامتلاكها نظاما قانونيا لضمان نزاهة الانتخابات وإلغاء التسجيل إذا ثبت عدم أهلية الناخب.
المصدر: رويترز + سي إن إن