بعد إيران.. ترمب يهدد كوبا بنشر أكبر حاملة طائرات

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإرسال حاملة طائرات أمريكية إلى الشواطئ الكوبية بعد الانتهاء من حرب إيران تزامنا مع حزمة عقوبات فرضها، أمس الجمعة، تستهدف مصارف أجنبية تتعامل مع هافانا وأفرادا وكيانات في قطاعات عدة منها الطاقة والتعدين، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

وقال ترمب اليوم السبت، “كوبا لديها مشكلات. في طريق العودة من إيران، ستكون لدينا واحدة من أكبر حاملات الطائرات، ربما حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن -الأكبر في العالم- وسنأتي بها، لترسو على بُعد نحو 100 ياردة من الشاطئ، وسيقولون: شكرا جزيلا. نستسلم لكم”.

وجاءت تهديدات ترمب بالتزامن مع توقيعه أمرا تنفيذيا يقضي بتوسيع نطاق العقوبات الأمريكية على الحكومة الكوبية، في إطار سعيه لممارسة مزيد من الضغوط على هافانا، بحسب مسؤولين اثنين في البيت الأبيض.

وذكر المسؤولان أن العقوبات الجديدة “تستهدف أشخاصا وكيانات وجهات تابعة تدعم الأجهزة الأمنية للحكومة الكوبية، أو ضالعة في الفساد أو في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، إلى جانب عملاء ومسؤولين ومناصرين للحكومة”.

وجاء في نسخة من الأمر الصادر عن البيت الأبيض أن العقوبات يمكن أن تنطبق على “أي شخص أجنبي” يعمل في “قطاعات الطاقة والدفاع والمواد ذات الصلة والمعادن والتعدين والخدمات المالية أو الأمن في الاقتصاد الكوبي، أو أي قطاع آخر من الاقتصاد الكوبي”.

وفي هافانا، قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إن الإجراءات “القسرية” الأمريكية الجديدة تعزز “الحصار الوحشي والإبادة الجماعية” اللذين تفرضهما الولايات المتحدة على الجزيرة.

وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن “الحصار وتعزيزه يسببان ضررا كبيرا بسبب أسلوب التخويف والغطرسة لأكبر قوة عسكرية في العالم”.

ووصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز العقوبات الأمريكية الجديدة بأنها “غير قانونية وتعسفية”. وتابع “ليس من قبيل الصدفة أن الإعلان عن هذه الإجراءات جاء في الأول من مايو (أيار)، وهو اليوم الذي خرج فيه ملايين الكوبيين إلى الشوارع للتنديد بالحصار الأمريكي وبالحظر الطاقوي”.

وتعاني الجزيرة التي يبلغ تعداد سكانها 9.6 ملايين نسمة أزمة اقتصادية عميقة، تفاقمت بفعل تشديد العقوبات الأمريكية خلال ولاية ترمب الأولى (2017-2021)، إلى جانب اختلالات هيكلية في اقتصادها المركزي، مما أدى إلى شبه شلل في النشاط منذ أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.

ومع ذلك، عُقدت لقاءات رفيعة المستوى يوم 10 أبريل/نيسان المنقضي في هافانا، شملت اجتماعا لمسؤول أمريكي مع راوول غييرمو رودريغيز كاسترو -حفيد راوول كاسترو- الذي حضر أيضا تجمُّع الأول من مايو/أيار.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى