بلديات غزة تحذر من انهيار خدمي وبيئي بسبب الحصار ومنع الوقود

حذّرت بلديات قطاع غزة من انهيار وشيك لمنظومة الخدمات الأساسية، في ظل استمرار الحصار ومنع الاحتلال إدخال الوقود والمعدات الثقيلة وقطع الغيار، ما يفاقم الأزمات الصحية والبيئية ويهدد حياة مئات آلاف السكان.

وقال رئيس اتحاد بلديات غزة، يحيى السراج، إن القطاع يعيش وضعًا خانقًا نتيجة القيود المفروضة على إدخال المستلزمات الحيوية، مشيرًا إلى أن ما يُسمح بدخوله يقتصر على كميات محدودة جدًا من الغذاء، دون الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل آبار المياه ومولدات الكهرباء.

وأوضح السراج أن البلديات باتت عاجزة عن تشغيل مرافق أساسية، مثل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي، بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار، محذرًا من توقف ما تبقى من هذه المرافق خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الأزمة طالت كذلك عمل المستشفيات والمراكز الصحية، فضلًا عن عجز البلديات عن جمع النفايات، بما في ذلك النفايات الطبية الخطرة، في ظل تدمير نحو 85% من آليات البلديات خلال الحرب.

وأكد أن السكان لا يحصلون حاليًا سوى على نحو 40% من احتياجاتهم من المياه، مع توقعات بتراجع هذه النسبة خلال فصل الصيف، نتيجة تقليص ساعات تشغيل المولدات.

وفي ظل تكدس النفايات وتضرر شبكات الصرف الصحي، شهدت المدينة انتشارًا واسعًا للقوارض والحشرات، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة. وكشف السراج عن تسجيل حالات هجوم من الجرذان على أطفال أثناء نومهم في مناطق النزوح.

وأشار إلى أن البلديات غير قادرة على تنفيذ حملات مكافحة فعالة بسبب نقص المبيدات والمواد اللازمة، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة صحية لا يمكن احتواؤها.

وأوضح أن طواقم البلدية تواصل تنفيذ إصلاحات طارئة لشبكات المياه والصرف الصحي، وفتح الطرق، وإزالة الركام، رغم نقص الإمكانيات والتمويل، والقيود المفروضة على إدخال المواد.

ولفت إلى أن أزمة المياه تتفاقم مع تدمير نحو 85% من الآبار الرئيسية، وتضرر واسع في شبكات التوزيع، إلى جانب محدودية المياه الواردة عبر الخطوط الخارجية، ما دفع البلديات إلى اعتماد جداول تقنين قاسية قد تصل إلى مرة واحدة كل عدة أيام أو أسابيع.

وأكد السراج أن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود والمعدات سيؤدي إلى “انهيار كامل لمنظومة الخدمات”، محذرًا من كارثة إنسانية وصحية وبيئية واسعة النطاق.

ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإدخال الوقود والمعدات، وتوفير الدعم اللازم لتمكين البلديات من الاستمرار في تقديم الحد الأدنى من الخدمات، في ظل ظروف معيشية متدهورة يعيشها مئات آلاف النازحين في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى