ترامب يتحدث عن اتفاق محتمل جدا.. وطهران تراجع المقترح الأمريكي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -أمس الأربعاء- إن التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب في الشرق الأوسط “ممكن جدا”، لكنه لم يستبعد استئناف الضربات. ويأتي ذلك بينما اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن بالسعي لدفع طهران إلى “الاستسلام”.

وقال ترامب للصحفيين إن ‌‌الولايات المتحدة “أجرت محادثات جيدة للغاية مع إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية”، مضيفا أنه “من المحتمل جدا أن يتوصل ‌‌البلدان إلى اتفاق”.

وقال ترامب -في تصريح لشبكة “بي بي إس” الأمريكية- إن الاتفاق أصبح “قريبا للغاية، وإن هناك فرصة جيدة للانتهاء، وإذا لم تنته فعلينا العودة إلى قصفهم بشدة”.

ووفقا لهذه التقارير، ينص الاتفاق على أن تقوم إيران بتسليم اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.

ولكن عندما سُئل عما إن كان من الممكن جلب هذه المادة إلى الولايات المتحدة، أجاب ترامب: “لا، هذا ليس جزءا من الاتفاق”.

وأكد ترامب أنه سيُطلب من إيران -كجزء من الاتفاق- التعهد بعدم تشغيل أي منشآت نووية تحت الأرض.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال -نقلا عن مسؤول إيراني- أنه من المفترض أن يكون هناك وقف طويل الأمد لتخصيب اليورانيوم الإيراني.

وبموجب الاقتراح، قد يُسمح لإيران -في وقت لاحق- بتخصيب اليورانيوم مرة أخرى إلى درجة نقاء 3.67%. ووفقا لترامب، فإن هذا ليس جزءا من الاتفاق.

وكان ترامب كتب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “إذا افترضنا أن إيران توافق على ما اتُفق عليه، وهذا افتراض كبير، فستكون عملية الغضب الملحمي -الأسطورية بالفعل- قد بلغت نهايتها”. لكنه حذّر من أنه “إذا لم يوافقوا فسيبدأ القصف، وسيكون للأسف على مستوى أعلى بكثير وأكثر حدة مما كان عليه سابقا”.

كما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي -عن مصادر- أن واشنطن تعتقد أن التوصل إلى اتفاق بات قريبا.

وذكر الموقع أنّ مسؤولَين أمريكيَّين ومصدرين آخرين مطلعين أفادوا بوجود مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب، ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلا، وأن واشنطن تتوقع تلقي رد طهران عليها خلال 48 ساعة.

ونقل أكسيوس أن “الاتفاق سيُلزم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، كما سيرفع الطرفان القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز”.

وأضاف الموقع أن ترامب قد يعيد النظر في إصدار أوامر بعمل عسكري ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع نهاية زيارته للصين، مضيفا أن البيت الأبيض يسعى لتحقيق انفراجة دبلوماسية بحلول نهاية زيارة ترامب للصين غدا الجمعة.

وقال أكسيوس نقلا عن مسؤولين: “إن التواصل مع إيران بطيء لأن كل رسالة يجب أن تمر عبر المرشد الذي يختبئ لأسباب أمنية”.

إيران تراجع المقترح
في المقابل، قال قاليباف في رسالة صوتية نُشرت على قناته الرسمية في تلغرام: “إن العدو -في مخططه الجديد- يهدف من خلال الحصار البحري والضغط الاقتصادي والتلاعب الإعلامي إلى ضرب تماسك البلاد لإجبارنا على الاستسلام”.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن الخطة والمقترح الأمريكي لا يزالان قيد المراجعة من قبل إيران، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”. وأضاف أن إيران ستنقل وجهة نظرها إلى الجانب الباكستاني في هذا الشأن.

من جانبها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي أن الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران “طوق نجاة للنظام الإيراني”، مشيرا إلى أنه “سيحد من تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما فقط وقد يترك ترسانة الصواريخ الإيرانية سليمة”.

وأضافت الصحيفة، نقلا المسؤول الإسرائيلي، أن الاتفاق المقترح “قد يحد من حرية عمل الجيش في لبنان”

وكان ترامب أعلن -الثلاثاء الماضي- أنه سيعلّق عملية “مشروع الحرية” التي أطلقها في اليوم السابق لمرافقة السفن عبر المضيق الحيوي المغلق عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب، متحدثا عن “إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي” مع طهران.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى