تقرير إسرائيلي: سموتريتش استخدم المقاصة المصرفية للضغط على السلطة الفلسطينية
كشف تقرير لصحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، اليوم السبت، أن وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، استخدم أزمة المقاصة المصرفية بين “إسرائيل” والبنوك الفلسطينية أداة ضغط على السلطة الفلسطينية، وورقة تفاوضية لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة في ملف الاستيطان.
وبحسب التقرير، استغل سموتريتش “خطابات التعويض” التي تمنحها حكومة الاحتلال للبنوك الإسرائيلية لضمان استمرار تعاملاتها مع البنوك الفلسطينية، ولوّح بعدم تمديدها، ما أثار مخاوف البنوك من دعاوى قضائية بمليارات الدولارات.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أميركيين وأوروبيين ودوليين تدخلوا لمعالجة الأزمة، ما أتاح لسموتريتش استخدام الملف للحصول على تنازلات تتعلق بتوسيع المستوطنات وإقامة مستوطنات جديدة وغض الطرف عن بؤر استيطانية في الضفة الغربية.
وحذر جهاز “الشاباك” من أن توقف المقاصة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية وزيادة احتمالات انهيار السلطة، إلى جانب صعوبة تتبع حركة الأموال في حال توسع الاعتماد على النقد.
ورغم ذلك، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي تمديد خطابات التعويض للبنوك حتى نهاية عام 2026، فيما نجحت جهود أخيرًا في إقناع بنك إسرائيلي واحد على الأقل بالعودة إلى العمل كجهة مقاصة مع البنوك الفلسطينية.
وخلص التقرير إلى أن إضعاف السلطة الفلسطينبة اقتصاديًا قد يحقق مكاسب سياسية قصيرة الأمد، لكنه قد يحمّل “إسرائيل” كلفة أمنية واقتصادية كبيرة في حال انهيار السلطة.

