جنود الاحتلال وعائلاتهم يحتفلون بإبادة قرى لبنان

تداولت منصات إعلامية وناشطون مقطع فيديو يوثق حفلا نظمته وحدة عسكرية من جيش الاحتلال بمناسبة عودة جنودها من الخدمة، تضمن عرضا مرئيا لعمليات نسف وتدمير طالت قرى وأحياء سكنية في جنوب لبنان، وسط تصفيق وضحك الجنود وأقاربهم.
ووفق ما نشره حساب “متتبع الإبادة الجماعية في إسرائيل” (Israel Genocide Tracker)، فإن العرض أظهر مشاهد متتالية لنسف منازل وبلدات لبنانية، في مشاهد قوبلت بهتافات وتشجيع من الحضور، ما أثار موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل.
وأشار الحساب إلى أن هذه المشاهد تتزامن مع توثيقات سابقة لعمليات تفجير وهدم نفذها جيش الاحتلال في قرى جنوب لبنان، من بينها بلدات حدودية، في إطار عمليات تقول تقارير إنها تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب معطيات متداولة، توسعت عمليات التدمير لتشمل بلدات أبعد عن الحدود وصولا إلى محيط نهر الزهراني، على مسافة تقدر بنحو 45 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية، في سياق تصعيد ميداني متواصل في الجنوب.
وأثارت المقاطع المصورة ردود فعل غاضبة من صحفيين وناشطين دوليين، اعتبروا أن ما جرى يعكس حالة “تطبيع مع مشاهد الدمار”، ووصفه بعضهم بأنه سلوك صادم وغير مسبوق، في ظل الاحتفال العلني بعمليات تدمير منازل مأهولة.
وفي تعليقات متداولة، ذهب ناشطون إلى القول إن المشكلة لا تقتصر على القيادة السياسية في دولة الاحتلال، بل تمتد إلى المجتمع الذي شارك في الاحتفال بالمشاهد، فيما دعا آخرون إلى مراجعة طبيعة الدعم الدولي المقدم “لإسرائيل” في ظل استمرار هذه العمليات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه العسكري في جنوب لبنان، ضمن سياق تصعيد أوسع في المنطقة، يترافق مع تقارير عن إعادة رسم وقائع ميدانية جديدة على الحدود اللبنانية.



