حملة أمريكية تدعو الأطباء لمقاطعة الجمعية الطبية احتجاجًا على موقفها من غزة

تصاعدت في الولايات المتحدة حملة تدعو الأطباء والعاملين في القطاع الصحي إلى الانسحاب من عضوية الجمعية الطبية الأمريكية، ووقف دفع رسوم العضوية، احتجاجًا على ما يصفه منظمو الحملة بموقف غير كافٍ تجاه العدوان المستمر على قطاع غزة، وما يتعرض له العاملون في القطاع الصحي الفلسطيني.

وتشارك في الترويج للحملة جهات ومنظمات، بينها شبكة الجالية الفلسطينية الأمريكية، و”كود بينك”، و”أطباء ضد الإبادة الجماعية”، إلى جانب ناشطين في الأوساط الطبية الأمريكية، الذين يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية باتخاذ موقف أكثر وضوحًا تجاه الانتهاكات التي تطال العاملين في المجال الصحي الفلسطيني.

وتتضمن مطالب الحملة دعوة الجمعية إلى سحب استثماراتها المرتبطة بدولة الاحتلال، أو الاستثمارات التي يرى منظمو الحملة أنها تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم الحرب على قطاع غزة.

كما تطالب الحملة الجمعية باستخدام نفوذها للمطالبة بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، الذي اعتقلته قوات الاحتلال، في ظل دعوات متواصلة للكشف عن مصيره وضمان حقوقه.

ويرى منظمو الحملة أن الجمعية الطبية الأمريكية لم تتخذ، حتى الآن، إجراءات تتناسب مع حجم ما يتعرض له العاملون في القطاع الصحي الفلسطيني، معتبرين أن استمرار الأطباء في دفع رسوم العضوية يوفر موردًا ماليًا يمكن استخدامه للضغط على الجمعية من أجل مراجعة سياساتها ومواقفها.

وتسعى الحملة إلى تحويل الاحتجاج على موقف الجمعية من البيانات والمناشدات إلى خطوات ذات طابع مؤسساتي واقتصادي، عبر حث الأطباء والعاملين في القطاع الصحي على إعادة النظر في عضوياتهم ووقف دفع الرسوم، بهدف دفع الجمعية إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا وفاعلية بشأن حماية الطواقم الطبية الفلسطينية.

ويأتي التحرك في ظل تصاعد النقاش داخل الأوساط الطبية الأمريكية بشأن أوضاع النظام الصحي في قطاع غزة، وما تعرضت له المستشفيات والطواقم الطبية من استهداف وقيود خلال الحرب، إلى جانب الدعوات المطالبة بضمان حماية العاملين في المجال الصحي وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

كما يعكس تصاعد هذه الحملة اتساع نطاق التحركات داخل الأوساط المهنية الأمريكية الرافضة للحرب على غزة، مع انتقال جزء من الضغط من التظاهر والمواقف السياسية إلى المؤسسات المهنية والنقابات والهيئات الطبية، بهدف التأثير في سياساتها ومواقفها المتعلقة بالحرب.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى