زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح لترمب يشعل عاصفة سياسية في أمريكا

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا في الولايات المتحدة، بعد تصريح قال فيه إنه لا يفكر “ولا قليلا” في الأوضاع المالية للأميركيين أثناء تفاوضه مع إيران، مؤكدا أن أولويته الوحيدة هي منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وجاء تصريح ترامب خلال حديثه للصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبيل مغادرته إلى الصين، حين سئل عن مدى تأثير الأوضاع الاقتصادية للأميركيين على رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، ليرد قائلا إن الأمر “لا يعنيه قليلا”، مضيفا أن “الشيء الوحيد المهم” هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأعاد ترامب تأكيد موقفه عندما سأله صحفي آخر عن تأثير الحرب على الاقتصاد الأميركي، قائلا إن منع إيران من امتلاك السلاح النووي أهم “بفارق كبير” من تقلبات سوق الأسهم أو ارتفاع الأسعار، رغم تسجيل الأسواق الأميركية اضطرابات حادة بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا في أسعار الوقود والتضخم، حيث بلغ متوسط سعر البنزين 4.50 دولارات للغالون، فيما وصل سعر الديزل إلى 5.64 دولارات، بينما ارتفع التضخم إلى 3.8%، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

وفجّر تصريح ترامب موجة انتقادات حادة من قيادات الحزب الديمقراطي، إذ قالت نانسي بيلوسي إن تصريح الرئيس يثبت أنه “لا يهتم بالأميركيين”، بينما اعتبر بيرني ساندرز أن ترامب لا يكترث بمعاناة الطبقة العاملة، متهما إياه بالتركيز على مصالحه الشخصية وإثراء عائلته.

كما هاجم عدد من النواب الديمقراطيين التصريح، بينهم ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وجيمي راسكن، معتبرين أن كلمات ترامب تعكس انفصاله عن هموم الأميركيين اليومية وارتفاع تكاليف المعيشة.

في المقابل، حاول جمهوريون الدفاع عن ترامب، حيث قال تروي نيلز إن الرئيس “يهتم بالجميع” وإن تصريحاته أُخرجت من سياقها، بينما دعا آخرون إلى التحقق من السياق الكامل للكلام قبل الحكم عليه.

وبين الهجوم الديمقراطي ومحاولات الدفاع الجمهورية، تحولت عبارة ترامب إلى مادة سياسية مشتعلة في الداخل الأميركي، مع اتهامات متزايدة للرئيس بعدم الاكتراث بالأزمة المعيشية التي تواجهها الطبقة العاملة في الولايات المتحدة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى