طهران وواشنطن توقعان مذكرة التفاهم رسمياً

دخلت مذكرة التفاهم التاريخية بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية حيز التنفيذ رسمياً اليوم، بهدف إنهاء الحرب والعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن رئيسي البلدين وقعا رسمياً على نص المذكرة، مشيراً إلى أنه تقرر أن يتم التوقيع بشكل “رقمي” وإلكتروني، ولن يقام مراسم توقيع في سويسرا، مما يمنح الوثيقة صبغة رسمية بالكامل. وأكد المتحدث أن التزامات طهران بشأن مضيق هرمز دخلت حيز التنفيذ لأنه تم التوقيع على مذكرة التفاهم.

وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم التوقيع الإلكتروني على المذكرة ودخولها حيز التنفيذ. وكشف الموقع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقع شخصياً على نسخة من الاتفاقية خلال مأدبة عشاء جمعته بالرئيس الفرنسي في قصر فرساي، حيث جرى إرسال صورة من الاتفاقية الموقعة إلى إيران والوسطاء.

وكانت وكالة “إرنا” الإيرانية قد نشرت النص الكامل للمذكرة التي تتألف من 14 بنداً رئيسياً، تحدد مساراً تفاوضياً مدته 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي، وجاءت بنودها على النحو التالي:

وقف العمليات العسكرية: إعلان وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات (بما فيها لبنان)، والتعهد بعدم شن حروب أو تهديد باستخدام القوة، وضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

احترام السيادة: التزام الطرفين المتبادل باحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

المهلة الزمنية: التفاوض للوصول لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً قابلة للتمديد بالتراضي.

الترتيبات العسكرية والأمنية: تبدأ واشنطن فوراً برفع الحصار البحري عن إيران وإنهائه كلياً خلال 30 يوماً، مع التزامها بسحب قواتها العسكرية من المنطقة المحيطة بإيران خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق النهائي.

مضيق هرمز والخليج: تتولى إيران توفير ممر آمن للسفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عُمان وبالعكس لمدة 60 يوماً، بالتنسيق مع سلطنة عُمان والدول المطلة على الخليج.

الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار: تلتزم الولايات المتحدة والشركاء الإقليميون بوضع برنامج لإعادة الإعمار والتنمية في إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، تُحدد آلياته في الاتفاق النهائي.

رفع العقوبات: إلغاء كافة العقوبات المفروضة على إيران (الأممية، والأمريكية الأحادية، وتلك المرتبطة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية) وفق جدول زمني متفق عليه.

الملف النووي: تأكيد إيران عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، والاتفاق على معالجة وضع المواد المخصبة المخزنة بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تثبيت الوضع الراهن: المحافظة على الوضع الحالي خلال فترة التفاوض؛ فلا تفرض واشنطن عقوبات جديدة ولا تنشر قوات إضافية.

تسهيلات مالية للنفط: إصدار سندات من الخزانة الأمريكية لتمويل الصادرات الإيرانية من النفط والبتروكيماويات إلى حين الرفع الكامل للعقوبات.

الأصول المجمدة: إتاحة الأموال والأصول الإيرانية المقيدة أو المجمدة بموجب آلية تنسيقية.

آلية المراقبة: إنشاء آلية تنفيذية مشتركة لمراقبة تنفيذ البنود والالتزام بالاتفاق النهائي.

استكمال المفاوضات: بدء مفاوضات الاتفاق النهائي حول البنود المتبقية فور سريان بنود وقف الحرب ورفع الحصار والإجراءات المالية.

الغطاء الدولي: اعتماد الاتفاق النهائي بموجب قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

يُذكر أن هذا التطور المفصلي يأتي عقب إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، فجر الاثنين الماضي، عن التوصل إلى “اتفاق سلام” بين طهران وواشنطن ثمرةً لمفاوضات مكثفة قادتها الأطراف الوسيطة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى