“قنابلكم ستنفجر في اقتصادكم”.. إيران ترد على تهديدات واشنطن وسط تصعيد في مضيق هرمز

وجّه وزير الدفاع الإيراني بالوكالة، العميد سيد مجيد ابن الرضا، رسالة تهديد إلى الولايات المتحدة، رداً على تقارير تحدثت عن دراسة واشنطن استخدام قنبلة “أم القنابل” ضد إيران، مؤكداً أن تداعيات أي تصعيد عسكري لن تقتصر على الميدان، بل ستمتد إلى سمعة الولايات المتحدة واقتصادها وحساباتها الانتخابية.

وقال ابن الرضا، في منشور على منصة “إكس”، إن “أسماء القنابل وأحجامها لا أهمية لها”، مضيفاً: “قنابلكم ستنفجر في مكان آخر؛ في سمعتكم العالمية، وفي اقتصاد أميركا، وحتى في معادلاتكم الانتخابية”.

وأضاف أن القدرات الصاروخية الإيرانية هي التي “غيّرت المعادلات”، موجهاً حديثه إلى واشنطن بالقول إن عليها أن تصل إلى مرحلة تقول فيها: “تحية يا سيدي!”.

وتأتي التصريحات الإيرانية رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن بحث الجيش الأميركي خططاً هجومية جديدة تتضمن احتمال استخدام قنبلة “أم القنابل” (MOAB)، وهي أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية، ضد أهداف داخل إيران، في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الهجمات.

وكانت شبكة “سي إن إن” قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس هذا الخيار، فيما أشارت تقارير إلى احتمال استهداف منشآت مرتبطة بالطاقة والمواقع النووية الإيرانية. ولم يعلّق البيت الأبيض أو البنتاغون على هذه المعلومات.

وفي المقابل، قال ترامب إنه لن يستخدم الأسلحة النووية ضد إيران، مستبعداً نشر قوات برية أميركية فيها. كما تحدث عن عدم شن هجوم جديد قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة مطلع الشهر المقبل، مشيراً إلى أن الخطط تخضع للدراسة لما بعد الانتخابات، وفق ما ورد في التصريحات والتقارير.

 الحرس الثوري: مضيق هرمز مغلق

بالتوازي مع التصعيد الكلامي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز “مغلق”، محذراً من أن السفن التي تنتهك القوانين الإيرانية قد تتعرض للاحتراق.

وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إنها رصدت انفجاراً كبيراً وحريقاً في ناقلة نفط عملاقة داخل المضيق، زاعمة أن الناقلة اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها العبور بصورة غير قانونية.

ووفقاً للرواية الإيرانية، كانت الناقلة تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، وحاولت عبور المضيق بعد إيقاف أنظمة تحديد المواقع والرادار، في ما وصفته طهران بمحاولة للتمويه، وبمساندة من الجيش الأميركي.

وأكدت بحرية الحرس الثوري أن المضيق يخضع لإجراءاتها، محذرة السفن من مخالفة التعليمات الإيرانية. ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيداً مستقلاً لتفاصيل الحادث أو ملابساته.

وكان القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، قد أكد أن مضيق هرمز يخضع لرقابة وإشراف كاملين، مشدداً على استعداد القوات المسلحة الإيرانية لمواجهة أي تطورات عسكرية.

 تنسيق أميركي إسرائيلي تحسباً لمواجهة جديدة

في المقابل، أفادت قناة”كان” الإسرائيلية بوجود مباحثات أمنية مكثفة بين كبار القادة العسكريين الإسرائيليين ونظرائهم الأميركيين، لبحث احتمالات اندلاع مواجهة جديدة مع إيران.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، وتداول تقارير بشأن خيارات عسكرية أميركية محتملة، بالتزامن مع تأكيد إيران أن قدراتها الصاروخية تمثل أحد أبرز عناصر الردع لديها.

وتبقى طبيعة الخطط الأميركية ومدى جدية تنفيذها غير محسومين، في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع تداعيات اقتصادية محتملة، خصوصاً في ظل التوتر المحيط بمضيق هرمز، أحد الممرات البحرية الحيوية لتجارة النفط العالمية.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى