لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية ترفض تمديد الاقتراع رغم مطالبات الليكود وحلفائه
قررت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، عدم تمديد ساعات الاقتراع إلى ما بعد العاشرة مساءً، رافضة بذلك طلبًا تقدم به الليكود وانضم إليه حزبا شاس و”عوتسما يهوديت”، في ظل ازدحام وطوابير طويلة أمام مراكز التصويت وارتفاع نسب المشاركة في الانتخابات.
وجاء القرار في أعقاب جلسة للجنة برئاسة القاضي نوعام سولبرغ، كان مقررًا عقدها عند الساعة 19:15، لبحث عدد من القضايا، بينها طلب أحزاب في الائتلاف الحكومي تمديد الاقتراع ساعة إضافية.
وكان الليكود قد أعلن تقديم طلب لتمديد الاقتراع ساعة إضافية، فيما انضم حزب شاس إلى المطالبة، معتبرًا أن “الازدحام الاستثنائي في مراكز الاقتراع” يستدعي تمديد التصويت، لمنع حرمان ناخبين ينتظرون في الطوابير من الإدلاء بأصواتهم.
وجاءت مطالبة الليكود في رسالة عاجلة وجهها المحامي إيلان بومباخ، نيابة عن الحزب، إلى سولبرغ، طالب فيها بتمديد ساعات التصويت في جميع مراكز الاقتراع، مستندًا إلى تقارير عن ازدحام وصفه بأنه “غير مسبوق” وطوابير طويلة، إلى جانب الأجواء الماطرة التي تعيق وصول الناخبين.
وحذّر الليكود من أن طول الطوابير واقتراب موعد إغلاق الصناديق قد يدفعان ناخبين إلى البقاء في منازلهم خشية عدم تمكنهم من التصويت. وطالب بإصدار قرار فوري وإعلانه للجمهور لتشجيع المشاركة وتخفيف الازدحام، معتبرًا أن “كل صوت لم يُدلَ به خشية عدم التمكن من التصويت في الوقت المحدد، هو صوت لن يكون بالإمكان استعادته بعد إغلاق صناديق الاقتراع”.
وانضم حزب “عوتسما يهوديت” إلى المطالبة بتمديد الاقتراع إلى ما بعد العاشرة مساءً، مبررًا موقفه بالازدحام وفترات الانتظار الاستثنائية في مراكز التصويت.
في المقابل، عارض حزب “يشار” طلب الليكود، معتبرًا أنه “لم يقع أي حدث استثنائي يبرر الموافقة على الطلب، الذي يهدف إلى تهيئة الأرضية لإثارة مزاعم بشأن نزاهة الانتخابات”.
وكانت مصادر في لجنة الانتخابات قد أفادت، في وقت سابق، بأنها لا تعتزم تغيير موعد إغلاق الصناديق، المحدد بالساعة العاشرة مساءً، مؤكدة أن كل ناخب يصل إلى مركز الاقتراع ويقف في الطابور قبل هذا الموعد سيتمكن من الإدلاء بصوته، حتى لو استمر الانتظار إلى ما بعد الإغلاق الرسمي.
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن لجنة الانتخابات، بلغت نسبة التصويت عند السادسة مساءً 66.7%، بزيادة قدرها 9 نقاط مئوية عن الانتخابات السابقة، وهي أعلى نسبة تُسجل لهذا التوقيت منذ بدء رصد هذه المعطيات.
وأظهرت معطيات المشاركة تفاوتًا بين معاقل الأحزاب حتى الساعة الرابعة، إذ تراوحت نسب التصويت في المدن المحسوبة على المعارضة الصهيونية بين 53% و57%، مقابل 40% إلى 51% في المدن المحسوبة على الليكود.
وفي ظل الازدحام وطول طوابير الانتظار، أصدرت لجنة الانتخابات تعليمات جديدة لتسريع التصويت، دعت فيها مسؤولي مراكز الاقتراع إلى البدء بالتحقق من هوية الناخب التالي فور انتقال الناخب السابق إلى خلف الستار، وعدم طرح أسئلة إضافية عندما تكون هوية الناخب واضحة.
وأوضحت اللجنة أنه يمكن التصويت باستخدام بطاقة هوية منتهية الصلاحية، شريطة أن تسمح صورتها بالتعرف على صاحبها. وفي الحالات التي تتطلب استيضاحًا إضافيًا، يتولى أحد مسؤولي مركز الاقتراع إجراء الفحص جانبًا، بينما يواصل المسؤول الآخر استقبال الناخبين.
وشددت اللجنة على ضرورة استمرار استقبال الناخبين خلال إجراءات توقيع مغلفات الاقتراع، دون تعطيل التصويت، ودعت الناخبين إلى تجهيز وثائق إثبات الهوية مسبقًا لتقليص فترات الانتظار، مع الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية.
وفي معطيات تفصيلية نُشرت بعد الخامسة مساءً، بلغت نسبة التصويت في تل أبيب 50%، والقدس 48%، وبئر السبع 47%، وحيفا 46%، وريشون لتسيون 51%.
أما في المدن المحسوبة على الليكود، فبلغت نسبة المشاركة 51% في العفولة، و49% في عسقلان، و50% في مجدال هعيمك، و40% في بات يام، و47% في طبرية، و49% في حولون.
المصدر: عرب 48