مضيق هرمز على صفيح ساخن: تبادل إطلاق نار بين إيران وأميركا وتصعيد غير مسبوق

ذكرت وكالة “فارس” الايرانية أنّ اشتباكات متفرقة، اندلعت منذ نحو ساعات، بين القوات المسلحة الإيرانية وقطع بحرية أميركية في منطقة مضيق هرمز. فيما أعلن الجيش الأمريكي أنه عطل سفينتين في خليج عمان بدعوى انتهاكهما للحصار البحري الأمريكي.
وبحسب الوكالة، فإنّ القوات المسلحة الإيرانية كانت قد أحبطت، ليل أمس، محاولة للقوات الأميركية لمهاجمة ناقلة نفط إيرانية في المنطقة.
بدورها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بوقوع “تبادل إطلاق نار محدود مع العدو الأمريكي في محيط مضيق هرمز”، وبيّنت أن أصوات إطلاق النار تسمع منذ ساعتين في المنطقة القريبة من المضيق.
وعلى الجانب الاخر، قالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم)، إنها استهدفت سفينتين إيرانيتان بعدما “حاولتا دخول ميناء إيراني على خليج عمان في انتهاك للحصار الأمريكي”.
وبذلك تستمر المواجهة في المضيق الذي شهد مساء أمس الخميس اشتباكا بين القوات الإيرانية ومدمرات أمريكية، في أكبر تصعيد منذ وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدّة، العدوان الذي شنّه “الجيش الأميركي ضدّ ناقلتي نفط تابعتين لإيران قرب ميناء جاسك ومضيق هرمز”، مؤكّدةً أنّ الهجمات التي استهدفت نقاطاً في المناطق الساحلية المطلة على المضيق في الساعات المتأخرة من ليلة أمس، قوبلت بـ “رد قوي وضربة قاصمة” من القوات المسلحة الإيرانية، ما أدى إلى فشل المعتدين في تحقيق أهدافهم غير المشروعة.
وفي السياق، أعلن المتحدّث باسم “مقر خاتم الأنبياء” المركزي في إيران، في وقت سابق اليوم، “قيام الجيش الأميركي المعتدي الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار واستهداف ناقلة نفط إيرانية كانت تتحرّك من المياه الساحلية الإيرانية في منطقة جاسك باتجاه مضيق هرمز”.
واستهدف سفينة أخرى كانت تدخل مضيق هرمز مقابل ميناء الفجيرة الإماراتي، بحسب المتحدّث باسم “مقر خاتم الأنبياء”.
من جهة أخرى، حذّر المتحدّث باسم “مقر خاتم الأنبياء” الولايات المتحدة، أنّ إيران ستردّ بقوة ومن دون أدنى تردّد، بردّ ساحق على أيّ اعتداء أو تجاوز.
وكانت شبكة “فوكس نيوز” قد نقلت عن مسؤول أميركي كبير أنّ الجيش الأميركي “نفّذ اليوم هجمات على ميناء قشم الإيراني ومدينة بندر عباس”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع حديث مصادر لوكالة “رويترز” عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تفاهم مؤقت ومحدود لوقف الحرب، عبر إطار عمل يهدف إلى احتواء التصعيد ووقف القتال، من دون حسم الملفات الأكثر تعقيداً بين الجانبين.



