“مقاومة الجدار”: 18 اعتداءً على النصب والرموز في الضفة منذ مطلع العام
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 18 اعتداء على النصب التذكارية والرموز الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ مطلع عام 2026 وحتى اليوم الثلاثاء، في اعتداءات طالت شواهد مرتبطة بالذاكرة الوطنية والتاريخ الفلسطيني.
وأوضحت الهيئة، في معطيات الرصد والتوثيق، أن الاعتداءات شملت 16 اعتداء على نصب وصروح تذكارية، واعتداء على ضريح، وآخر استهدف جداريات لشخصيات فلسطينية، مشيرة إلى أن بعض الاعتداءات طالت أكثر من نصب أو موقع.
وتوزعت الاعتداءات على ست محافظات، تصدرتها نابلس بستة اعتداءات، تلتها رام الله والبيرة بأربعة، والقدس بثلاثة، فيما سجلت الخليل وجنين اعتداءين لكل منهما، وطولكرم اعتداء واحدا.
وبحسب الهيئة، نفذ جيش الاحتلال 13 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون ثلاثة اعتداءات، ونفذوا اعتداءين آخرين بحماية قوات الاحتلال، أحدهما بمشاركة عضو الكنيست تسفي سوكوت في بلدة مادما جنوب نابلس.
وأشارت إلى أن الاعتداءات تركزت خلال تشرين الأول الجاري، إذ سجلت تسع وقائع خلال الأيام العشرين الأولى منه، أي نصف الاعتداءات الموثقة منذ مطلع العام، وطالت مواقع في جامعة بيرزيت والسيلة الحارثية ونابلس ويعبد والريحان وأبو فلاح والجلزون وبرقة.
وفي محافظة القدس، شملت الاعتداءات هدم صرح شهداء مخيم قلنديا خلال اقتحام في 26 كانون الثاني، وتحطيم نصب عرفات داود عند مدخل بيت دقو والاستيلاء عليه في 11 آذار، إضافة إلى تحطيم نصب شهداء مخيم شعفاط في 23 آذار.
وفي نابلس، استهدفت الاعتداءات صرح محمد أبو بكر في منطقة الجنيد في 21 حزيران، وضريح محمد الجنيدي في المنطقة ذاتها في 31 تموز، قبل أن يقدم عضو الكنيست تسفي سوكوت، بحضور جنود الاحتلال، على تحطيم أجزاء من صرح شهداء بلدة مادما في 25 آب.
كما حطم جيش الاحتلال صرح الشهيد “الصعيدي” في الضاحية الوسطى في 6 تشرين الأول، وهدم نصبا وأزال صورا في منطقتي الدوار ورأس العين بمدينة نابلس في اليوم التالي، فيما سجل اعتداء في بلدة برقة يوم 20 من الشهر الجاري.
وفي محافظة جنين، حطم جيش الاحتلال نصبا تذكاريا في السيلة الحارثية مساء 5 تشرين الأول، وهدم نصب ياسر ذياب حمدوني في بلدة يعبد يوم 7 من الشهر ذاته، بالتزامن مع إزالة صور شهداء وسط مدينة جنين.
أما في طولكرم، فطال التدمير في 4 آب نصب جورج حبش وزياد دعاس ونصب الشهداء ومعالم أخرى، بالتزامن مع تخريب صور في بلدتي كفر اللبد وشويكة.
وفي رام الله والبيرة، هدم جيش الاحتلال صرح شهداء جامعة بيرزيت واستولى عليه في 5 تشرين الأول، ثم حطم مستوطنون نصب مهند الحلبي عند مدخل ضاحية الريحان في 9 تشرين الأول، وهدم الجيش نصب الشهداء وسط خربة أبو فلاح في 12 من الشهر، ونصب شهداء مخيم الجلزون في 14 منه.
وفي جنوب الضفة، استهدف مستوطنون صرح سليمان الهذالين في أم الخير بمسافر يطا في 24 أيار، فيما حطم جيش الاحتلال في 29 حزيران جداريات لرموز فلسطينية في منطقة الطبقة ببلدة دورا، من بينها جداريات باسل الأعرج وناجي العلي وغسان كنفاني، وأجبر مواطنين على استكمال هدمها.
وأكدت الهيئة أن استهداف النصب والصروح والجداريات يتجاوز الأضرار المادية، لما تحمله هذه المعالم من أسماء وسير وتجارب وطنية وثقافية، ولارتباطها بذاكرة المجتمعات المحلية وتاريخها.
وأضافت أن الاعتداءات طالت مواقع متعددة، بينها المخيمات والجامعات ومداخل القرى والساحات العامة، ما يجعل الرموز الفلسطينية عرضة للتدمير أو الإزالة في أماكن حضورها اليومي أمام السكان والزوار.
وشددت الهيئة على أن حماية هذه المعالم تمثل جزءا من الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية وحق المجتمعات المحلية في التعبير عن تاريخها وهويتها، ونقل روايتها إلى الأجيال المقبلة.
