نعيم قاسم: المقاومة أسقطت مشروع “إسرائيل الكبرى” ونطالب بجدول زمني للانسحاب

أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، خلال كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي اليوم الثلاثاء، بأنّنا في مرحلة اسمها “كسر المشروع الإسرائيلي”، مشيراً إلى أنّ دور الميدان هو الأساس.
وقال إنّه “يمكننا القول بعد كل محاولات إسرائيل خلال السنتين أو الثلاث الماضية وصلنا إلى مرحلة انكسر فيها المشروع”، لافتاً إلى وجود مشروع كبير اسمه إنهاء “حزب الله عسكرياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً وبشرياً”.
وأضاف قاسم أنّ مشروع إلغاء وجود حزب الله وكل الذين معه كان على طريق “إسرائيل الكبرى”، مؤكداً أنّه لو سقط الميدان لكانت “إسرائيل” خَطت خطوة في مشروعها لإنهاء حزب الله وتحقيق مشروع “إسرائيل الكبرى”.
وشدد قاسم على أنّ “إسرائيل” في الميدان لن تتحمل ولا تستطيع تحقيق أهدافها حتى لو طال الزمن، معتبراً أنّ “الأعداء يحتاجون لفترة طويلة من الزمن لمحاولة العودة، يستطيعون أو لا يستطيعون، فليجرّبوا حظّهم”.
وذكّر قاسم أنّه في قناعة حزب الله الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض والاستقلال والسيادة هي المقاومة في مواجهة الاحتلال، موضحاً أنّ المقاومة تعني كل فرد يقاوم، و”المطلوب من كل فرد أن يقاوم”.
ودعا إلى “التعاون للمقاومة، جيش وشعب ومقاومة وكل الناس”، داعياً السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من المقاومة وقوتها و”نحن مستعدون”.
وفي السياق الداخلي، أفاد قاسم بأنّ حزب الله مع اتفاق الطائف والدستور وتجربة الحزب من أهم التجارب في التعامل مع الآخرين، فيما “بعض من يدّعي الوطنية في لبنان ارتكب المجازر لإلغاء الآخر”.
الانسحاب الإسرائيلي ضمن جدول زمني
وأكد قاسم أنّه “استطعنا أن نصل إلى هذه المرحلة وكان التوقيت والخيار وخوض المعركة وكل الخطوات مهمّة جداً”، مشيراً إلى أنّ ما حصل الآن من وقف لإطلاق النار تتبعه خطوة الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وشدد على أنّ الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يتم ضمن جدول زمني، حيث لا خيار لـ”إسرائيل” سوى الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وقال قاسم إنّه لا يمكن للاحتلال الاحتفاظ بشبر تحت أي عنوان من العناوين، مؤكداً على وقف العدوان براً وبحراً وجواً وانتشار الجيش اللبناني.
دخلنا القتال بالاستناد إلى إيران
وحدّد قاسم أنّ المقاومة دخلت في القتال بالاستناد إلى إيران فـ”أضفنا قوة إلى قوتنا الموجودة لدينا” في 2 آذار/مارس 2026.
وأوضح أنّ المقاومة انتقلت في هذا التاريخ من الصبر إلى القتال قرار واضح وحاسم، “لأننا اعتبرنا أن هذا التوقيت وهذه الظروف هي المناسبة”.
وتابع قاسم أنّ المقاومة صبرت لمدة 15 شهراً، مؤكداً أنّ الصبر كان جزءاً من الميدان “فلا تظنوا أن الصبر كان تراجعاً”، كما كان الصبر جزءاً من الميدان إعداداً واستعداداً “لأننا حسمنا خيارنا”.
وبالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024 والفترة التي تبعته، ذكّر قاسم بأنّ الولايات المتحدة ادعت ضمانها للاتفاق لكنها تنصلت منه، و”تبين أن هناك اتفاقاً بين أميركا وإسرائيل أن أكملوا عليهم”.



