نعيم قاسم: نحن في حالة مواجهة وسنظل في الميدان.. والأعداء لم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم

مشروع "إسرائيل الكبرى" يستهدف المنطقة والمقاومة أفشلته

أكّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مساء اليوم الجمعة، أنّ المنطقة اليوم “في خضّم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها، ولموازين القوى فيها، بحيث نشهد أحداثاً غير عادية”.

وقال قاسم، إنّ “أميركا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى”.

وأضاف: “في منطقتنا هناك بشكل واضح تياران كبيران، تيار الاستكبار الطاغي الأميركي ومعه الغدة السرطانية إسرائيل”، و”التيار الآخر تيار الجمهورية الإسلامية ومعها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي كل المنطقة”.

وأوضح قاسم أنّ “الأعداء لم يتركوا وسيلة إجرامية إلا واستخدموها في كل الجبهات، ولم يتركوا عملاً فيه إبادة للبشرية إلا واستخدموه”، ولكنهم لم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم.

“ضحينا الكثير ولم نخسر”

وفي السياق، أشار قاسم إلى أنّ “التضحيات كانت كبيرة جداً في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق”.

وقال: “نحن ضحينا الكثير ولم نخسر فالخسارة هي عندما نستسلم”، بينما “أميركا تخسر، تخسر بالوضع الاقتصادي، تخسر بالنظرة إلى الواقع العالمي”.

ورأى قاسم أنّ “أميركا لم تعد تمثل نموذجاً أو رمزاً، بل ينظرون لها بأنها مستعمر طاغي جبار قاتل مجرم”.

وبالنسبة إلى “إسرائيل”، فلفت إلى الهجرة التي تحدث في الكيان الإسرائيلي منه إلى خارجه، وإلى الوضع الاقتصادي الموجود.

قاسم للسلطة اللبنانية: قولوا لا لمرة واحدة
وفي الشأن اللبناني، ذكر قاسم أنّ السلطة اللبنانية “اختارت مساراً لا يشرفها، ولا يشرف لبنان ولا يشرف تضحيات اللبنانيين”، مردفاً: “لم تجلبوا وقف إطلاق النار، ولم تجلبوا انسحاباً، بل تنازلتم عن حق المقاضاة”.

وتوجه إليهم بالقول: “قولوا لا لمرة واحدة، وحاولوا أن تبينوا أنه لديكم ما يساعد على أن تأخذوا شيئاً في المستقبل”، مؤكّداً أنّ “الذين قاوموا هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج”.

وشدّد قاسم على أنّ هذه النتائج “تلزمكم أنتم لأنكم تعطون من كيس غيركم.. تعطون من كيس السيادة”.

وأوضح أنّ “المفاوضات تجري تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب وتنحاز إلى جانب إسرائيل”، مضيفاً: “كنتم تستطيعون أن تذهبوا إلى المفاوضات غير المباشرة، كنتم تستطيعون أن تشترطوا شروطاً”.

كما بيّن أنّ “أميركا ليست نزيهة، بل متواطئة مع إسرائيل”، لذلك “اذهبوا وفتشوا عن وسيط غير الوسيط الأميركي”.

وتابع: “نحن أيضاً لا نريد الحرب، والدليل أننا عملنا اتفاقاً في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024”.

“سنظل في الميدان”
وفي الإطار، شدّد قاسم على أنّ “الموجود اليوم عدوان إسرائيلي موصوف يزداد فترة وينقص فترة”، مشيراً إلى أنّ “الإسرائيلي سيقول لكم دائماً إنّه يريد سلاح الحزب وهذا ليوم القيامة لا ينتهي”.

وقال مؤكّداً: “نحن سنظل في الميدان، ولن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها”، و”أنجزنا أننا كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى، ومنعناهم أن يصلوا إلى العاصمة بيروت، وأن يجردونا من قوتنا”.

وأوضح أنّ “الإسرائيلي لا يتجرأ على إنشاء مستوطنة في جنوب لبنان لأنه غير مستقر، ولأنه توجد مقاومة”.

ولفت إلى أنّ من الإنجازات أنه “لا يتجرأ وأنه لم يحقق مشروعه وأنه توقف عند حدّ معين”، داعياً إلى مشاهدة المقاومين كم قدموا، وإلى الناس كم قدمت، فهذا كله يعتبر إنجازاً”.

وأضاف متسائلاً: “من الذي يقصف؟ من الذي يقتل؟ من الذي يُبيد؟ من الذي يعمل هذه الأعمال؟ استيقظوا”.

“اتفاق الإطار غير شرعي وغير قانوني”
وعليه، قال قاسم: “نحن بحالة مواجهة، وسنستمر سنبقى صامدين، وموقفنا واضح.. نحن نقبل بتطبيق اتفاق 27-11-2024، وضد اتفاق الإطار، وندعو إلى إسقاطه، فنحن لا نوافق على المناطق التجريبية ولا على ما ينتج عنها”.

وشدد على أنّ “اتفاق الإطار غير شرعي غير قانوني، مذل، يدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق”.

وأوضح أنّ “لجنة التحقق يعني لجنة مؤلفة من أميركا وإسرائيل تأمر بأن تكون هذه اللجنة مُسلّطة على الجيش اللبناني”.

كما أكّد أنّ “الذي عنده مثل هذه المقاومة لا يخاف، والذي عنده مثل هؤلاء الشباب المضحين يبقى مرفوع الرأس”.

وتوجه إلى أهل المقاومة بالقول: “يا أهلنا يا أحبتنا.. إني أعرف أنكم تتحملون كثيراً، وتضحياتكم عظيمة جداً.. نحن وإياكم في مركب واحد سنتعاون ونتساعد بقدر ما نستطيع من أجل كرامتكم”.

“قضية فلسطين هي قضية إسلامية”
وبالنسبة إلى قضية فلسطين، فشدد قاسم على أنّها “ليست قضية سنية ولا قضية شيعية ولا قضية مذهبية، بل هي قضية إسلامية”.

ودعا الدول العربية والإسلامية وشعوبها، إلى أن يعملوا للوحدة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى