“يديعوت”: الحرب تفرض إعادة هيكلة الجيش وتقليل الاعتماد على واشنطن

"القيود على الجيش تهدد الردع"

دعا تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إلى إعادة النظر في بنية جيش الاحتلال وقدراته العسكرية، محذرا من أن استمرار القتال تحت قيود سياسية وعملياتية قد يؤدي إلى تآكل الردع وتقليص هامش الحركة الاستراتيجي للاحتلال.

وقال المحلل العسكري في الصحيفة يوسي يهوشع إن التطورات الأخيرة تفرض على “إسرائيل” استثمار موارد إضافية لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع إمكاناتها الإنتاجية المحلية، بما يقلل اعتمادها على أنظمة التسليح الأميركية ويمنحها قدرة أكبر على اتخاذ القرار بصورة مستقلة.

وأوضح التقرير أن هذا التوجه لا يعني التخلي عن التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وإنما بناء قدرة عسكرية أوسع تتيح حرية أكبر في إدارة العمليات حتى في ظل وجود تباينات سياسية مع واشنطن.

وحذر يهوشع من أن استمرار جيش الاحتلال في خوض معارك طويلة الأمد ضمن قيود تحد من استخدام كامل قدراته العملياتية ينعكس تدريجيا على مستوى الردع وعلى شعور القوات بالأمان خلال العمليات الميدانية.

وأضاف أن استمرار القتال وفق ما وصفه بـ”الأيدي المكبلة” قد يتحول من إجراء مؤقت إلى عامل يهدد نتائج المعارك ويؤثر على فعالية المؤسسة العسكرية.

وفي قراءة أوسع للمشهد الإقليمي، اعتبر التقرير أن الجبهة اللبنانية قد لا تكون المحطة الأخيرة في مسار فرض قيود على الحركة العسكرية للاحتلال، مشيرا إلى أن الضغوط قد تمتد لاحقا إلى جبهات أخرى، بينها غزة والضفة الغربية.

وخلص التقرير إلى أن الحفاظ على حرية القرار والعمل العسكري بات يشكل، من وجهة نظر كاتبه، أحد التحديات الاستراتيجية الرئيسية التي تواجه “إسرائيل” خلال المرحلة المقبلة.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى