121 قاضياً يطالبون مجلس القضاء الأعلى بإقرار خطة طوارئ والعمل بالحد الأدنى

وجه 121 قاضياً نداءً عاجلاً إلى مجلس القضاء الأعلى، يطالبون فيه بإقرار خطة طوارئ والعمل بالحد الأدنى، نظراً للظروف الاستثنائية والأزمة المالية الراهنة التي تعصف بالبلاد.

وتضمن البيان أربع نقاط رئيسية تمثلت في: اعتماد نظام المناوبات للقضايا المستعجلة، تنظيم الدوام بالحد الأدنى لضمان الاستمرارية، إقرار خطة طوارئ قضائية واضحة، واعتماد انتداب القضاة داخل محافظاتهم لتقليل الأعباء المالية، وذلك لحين صرف الرواتب كاملة باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقلال القضاء وصون هيبته.

إن هذا التحرك، ليس مجرد مطالب وظيفية، بل هو ناقوس خطر يعلن دخول المنظومة العدلية في مرحلة الانهيار الفعلي؛ فتردي الوضع المادي لحماة القانون يفتح ثغرة خطيرة قد ينفذ منها الفساد وباب الرشاوي. إن تجويع القاضي هو أقصر طريق لكسر نزاهته وإخضاعه للضغوط، فغياب الاستقلال المادي يعني تجريد القاضي من “حصانته الأخلاقية” أمام إغراءات المال، مما يهدد بتحويل العدالة إلى سلعة لمن يملك دفع ثمنها، وهو ما يمثل رصاصة الرحمة في جسد الثقة العامة بالدولة وقوانينها.

علاوة على ذلك، فإن العمل بـ “الحد الأدنى” سيؤدي حتماً إلى شلل المرفق القضائي وتراكم القضايا، مما يدفع المجتمع نحو الانهيار الأمني والاجتماعي. فعندما يعجز القضاء عن رد الحقوق لأصحابها بكفاءة، سيفقد المواطن إيمانه بالدولة ويلجأ لتحصيل حقه بيده، مما يكرس فوضى “قانون الغاب”.

إن استمرار هذا الوضع دون تدخل جذري لتأمين كرامة القضاة واستقلالهم المادي يعني ببساطة إعلان شهادة وفاة للجهاز القضائي، وهو انهيار لن تقف آثاره عند قاعات المحاكم بل سيمتد ليحطم ركائز السلم الأهلي والاستقرار الوطني بالكامل.

وكالة وطن

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى