غارات للاحتلال متواصلة على جنوب لبنان… شهداء وإنذارات بإخلاء بلدات

شن جيش الاحتلال، منذ فجر السبت، أكثر من 30 هجوما متنوعا على جنوبي لبنان، ما أسفر عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة ما يزيد عن 7 آخرين، بينهم 3 سيدات ورئيس بلدية.
وأصدر جيش الاحتلال، صباح السبت، إنذارا عاجلا إلى سكان عدد من البلدات والقرى في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فورا، متهما حزب الله بـ”خرق اتفاق وقف إطلاق النار”، وذلك بعد يوم دامٍ شهد استشهاد 13 شخصا في غارات إسرائيلية على الجنوب اللبناني أمس الجمعة.
وارتفعت حصيلة الشهداء إلى 2659 شهيداً و8183 جريحاً منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 2 آذار/مارس الماضي، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه محيط بلدتي رامية والقوزح، قضاء بنت جبيل.
وفي ذات القضاء، قصف مدفعي استهدف أطراف بلدات فرون، والغندورية، ووادي السلوقي.
وفي قضاء النبطية، تتعرض أطراف بلدات شوكين، وميفدون، وزوطر الشرقية، وزوطر الغربية، ويحمر الشقيف لقصف مدفعي.
وفي 17 نيسان/ أبريل المنصرم، بدأت هدنة لمدة 10 أيام في لبنان، جرى تمديدها حتى 17 أيار/ مايو الجاري، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلف شهداء وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وعموما، عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، يومي 14 و23 نيسان/ أبريل الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن الاحتلال يواصل خرق الهدنة بشكل يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ”الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات”.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه “حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية”.
وتحتل “إسرائيل” مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.



