فضيحة مدوية.. مايكروسوفت تقيل مدير فرعها لدى دولة الاحتلال بسبب علاقاته بالمؤسسة الأمنية وحرب غزة
"استخدام تقنيات الشركة في الحرب على غزة"

في تطور وصفته تقارير إعلامية بـ”الفضيحة”، أقالت شركة Microsoft المدير العام لفرعها في دولة الاحتلال ألون هايموفيتش إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، عقب تحقيق داخلي بشأن علاقة الفرع بالمؤسسة الأمنية للاحتلال الاسرائيلي واستخدام تقنيات الشركة خلال الحرب على قطاع غزة.
وبحسب التقارير، جاء قرار الإقالة بعد مراجعة أجرتها الإدارة العالمية للشركة، وسط مخاوف من أنشطة الفرع “الإسرائيلي” التي قد تعرض مايكروسوفت لمخاطر قانونية وتنظيمية، خاصة في أوروبا، في ظل تصاعد التدقيق الدولي في دور شركات التكنولوجيا بالحروب والنزاعات المسلحة.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن التحقيق لا يتعلق بمخالفات مالية أو إدارية تقليدية، بل يركز على استخدام خدمات الحوسبة السحابية “Azure” التابعة لمايكروسوفت في سياقات أمنية وعسكرية حساسة مرتبطة بالمؤسسة الأمنية للاحتلال.
وتتمحور الشبهات حول استخدام البنية السحابية للشركة في تخزين وتحليل كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية، وربط الأنظمة بعمليات مراقبة واسعة، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في فرز معلومات تتعلق بأفراد داخل مناطق الصراع في غزة، وسط تساؤلات بشأن مدى التزام هذه الاستخدامات بسياسات الشركة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيانات.
ووفقا لما نشرته صحيفة The Guardian ووسائل إعلام غربية أخرى، فإن الجدل يتصل باستخدام تقنيات سحابية وذكاء اصطناعي في سياق العمليات العسكرية والأمنية للاحتلال خلال الحرب على غزة والضفة الغربية.
وتتحدث التقارير عن استخدام قواعد بيانات ضخمة لمعالجة الاتصالات والمعلومات، ودعم أنظمة تحليل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف محتملة، إلى جانب توظيف قدرات التخزين السحابي في عمليات مرتبطة بالنشاط العسكري والاستخباراتي للاحتلال.
ورغم ذلك، لم تصدر مايكروسوفت توضيحا رسميا يقر بهذه الاتهامات، مكتفية بالتأكيد على التزامها بسياسات الاستخدام وحقوق الإنسان، وفتح مراجعات وتحقيقات داخلية عند الحاجة.
وبعد الإقالات، أفادت التقارير بأن الشركة وضعت فرعها في دولة الاحتلال تحت إدارة مؤقتة تابعة للفرع الأوروبي، إلى حين تعيين إدارة جديدة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط داخل الشركة نفسها، بعدما واجهت مايكروسوفت خلال الأشهر الماضية انتقادات من موظفين ومستثمرين ومنظمات حقوقية طالبت بإعادة النظر في علاقاتها مع جهات حكومية وأمنية في مناطق النزاع.
وتندرج القضية ضمن موجة أوسع من التدقيق العالمي في دور شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المجالات الأمنية والعسكرية، بما في ذلك الحرب على قطاع غزة.
وتعد Microsoft واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، وقد تأسست عام 1975 على يد بيل غيتس وبول ألين، وتنتشر عملياتها في أكثر من 100 دولة، مع توسع كبير في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.


