الناشط الفلسطيني محمود خليل يلجأ للمحكمة العليا الأمريكية لتجنب إعادة احتجازه

تعهد محامو محمود خليل خريج جامعة كولومبيا الجمعة برفع قضيته إلى المحكمة العليا الأمريكية، وذلك بعد أن رفضت محكمة استئناف اتحادية إعادة النظر في حكم صادر في قضيته، وهو ما يفتح الباب أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة اعتقال الناشط المؤيد للفلسطينيين وترحيله.
ورفضت محكمة استئناف الدائرة الثالثة المنقسمة، بأغلبية ستة أصوات مقابل خمسة، طلبا من خليل لإعادة النظر في حكم أصدرته هيئة محلفين في المحكمة، ومقرها فيلادلفيا، في كانون الثاني/ يناير الماضي، والذي خلص إلى أن قاضي المحكمة الأدنى درجة ليس لديه اختصاص قضائي لإصدار أمر بالإفراج عنه من احتجاز الهجرة العام الماضي.
وكان خليل من أبرز الطلاب الأجانب الذين احتجزتهم سلطات الهجرة العام الماضي لمشاركتهم في أنشطة مؤيدة للفلسطينيين في جامعاتهم، وذلك في إطار حملة واسعة النطاق شنتها إدارة ترامب.
وإذا سُمح بتنفيذ حكم الدائرة الثالثة، فقد يواجه خليل احتمال الاعتقال مرة أخرى والترحيل بعد أن رفض مجلس طعون الهجرة في نيسان/ أبريل استئنافه على أمر قاضي الهجرة بترحيله إلى الجزائر أو سوريا.
وتعهد باهر عزمي، محامي خليل في مركز الحقوق الدستورية، في بيان بمطالبة المحكمة العليا الأمريكية بالنظر في قضية خليل وإلغاء قرار محكمة الاستئناف الاتحادية “الخطير”.
وقال “هذا الحكم يقر احتجاز شخص ما في ظروف احتجاز مطولة ووحشية دون إمكان حصوله على مراجعة قضائية جدية، وذلك من أجل معاقبته وردع الآخرين عن معارضة السياسة الخارجية الأمريكية”.
ورحب متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، التي تشرف على إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، بقرار الدائرة الثالثة الصادر الجمعة، وقالت إنها “ستعمل على تنفيذ أمر الترحيل القانوني لخليل”.
وأضاف “نحثه على استخدام تطبيق إدارة الهجرة وحماية الحدود للترحيل الذاتي الآن قبل أن يتم القبض عليه وترحيله، ولا يمنح أبدا فرصة للعودة”.
واعتقل موظفو إدارة الهجرة خليل في آذار/ مارس 2025 في بهو سكنه الجامعي في مانهاتن. وكان خليل شخصية مؤثرة في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لحرب إسرائيل في قطاع غزة.
وخرج من مركز احتجاز المهاجرين في لويزيانا في حزيران/ يونيو بعد أن أمر القاضي الاتحادي مايكل فاربيارز، الذي عينه الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، في ولاية نيوجيرزي وزارة الأمن الداخلي بالإفراج عنه.
وفي كانون الثاني/ يناير، ألغت هيئة محكمة الدائرة الثالثة قرار فاربيارز، قائلة إن بموجب قانون الهجرة والجنسية لا يمكن النظر في دفوعه من خلال محكمة محلية، وإنما يمكن طرحها في استئناف لأمر الترحيل الصادر عن قاضي الهجرة.



