مصدر إيراني يكشف عن ثلاثة قضايا أساسية خلافية مع واشنطن

قال مصدر مطلع مقرّب من الفريق المفاوض الإيراني لوكالة “فارس”، السبت، إنه على الرغم من أنّ الأميركيين قد تراجعوا عملياً عن خطواتهم الأولى وعن نهجهم الأوّلي القائم على التهديد والإغراء وأدركوا أنّ إيران لن تخضع لمنطق القوة إلا أنه لا تزال هناك ثلاث قضايا خلافية جوهرية قائمة”.

وذكر المصدر الإيراني أنه “إذا لم تحلّ هذه القضايا فلن تجري المفاوضات”. وحدّدها وفق الآتي:

أولاً: إيران أعلنت أنها لن تدخل في هذه الجولة في مفاوضات بشأن الملف النووي، وفقط في حال قام الطرف الآخر بتنفيذ شروط بناء الثقة سيتمّ الحديث عن المسائل النووية في الجولة المقبلة.

ثانياً: الشرط الثاني والأساسي لدخول إيران في المفاوضات هو أن يتمّ تحويل وإطلاق الأموال الإيرانية المجمّدة أولاً، ومن دون حدوث ذلك لن ندخل في المفاوضات أساساً.

ثالثاً: الخلاف الآخر يتمحور حول آلية عبور السفن في مضيق هرمز حيث تشترط الولايات المتحدة ضرورة عودة المضيق بالكامل إلى الأوضاع السابقة، لكنّ إيران تقول إنها تلتزم فقط بإعادة عدد السفن إلى المستوى السابق لكن وفق النموذج الإيراني الخاص بها بحيث تحدّد هي عدد السفن المسموح لها بالعبور وتمنح الإذن فقط لمن توافق عليه، وهذا يعني أنّ السفن يجب أن تمرّ تحت إدارة إيران ومن خلال المسار الذي تحدّده هي.

وأوضح المصدر أنه “على الرغم من أنّ الولايات المتحدة قبلت بمواقف إيران في الكثير من الحالات إلا أنّ هذه العقبات الثلاث الكبرى لا تزال قائمة وبجدّية”، مشدّداً على أنّ “إيران قد أعدّت نفسها للخيارات كافة”.

ونقلت وكالة “فارس” أنّ بعض الوسطاء، إلى جانب مسؤولين أميركيين مرتبطين بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بعثوا برسائل إلى الجانب الإيراني خلال عملية تبادل النصوص عبر الوسيط، مفادها: “لا تكترثوا لتغريدات ترامب”.

وبحسب المصادر، شدّد هؤلاء المسؤولون على أنّ تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وسائل الإعلام تأتي في إطار “الاستهلاك الإعلامي والداخلي”، مؤكّدين أنّ موقفه الحقيقي على طاولة المفاوضات يختلف عن خطابه العلني.

وأضاف المصدر أنّ ما يُطرح حالياً على طاولة المفاوضات يختلف بشكل واضح عن تلك المواقف الأولية، مشيراً إلى أنّ ترامب “أدرك أنّ إيران ليست طرفاً يمكن إخضاعه بالابتزاز”، وأنه بات يرسل عبر الوسطاء رسائل تفيد بأنّ تصريحاته الإعلامية موجّهة للاستهلاك الداخلي فقط، ولا ينبغي تفسيرها باعتبارها موقفاً تفاوضياً نهائياً.

#أخبار_البلد

زر الذهاب إلى الأعلى