لا تزال تحت نار حزب الله .. جيش الاحتلال عاجز عن استعادة جثث الجنود الذين قتلوا في دبابة الكتيبة 52

يواصل جيش الاحتلال محاولاته للوصول إلى موقع استهداف دبابة تابعة للكتيبة 52 المدرعة في جنوب لبنان، بعد مقتل أربعة جنود بينهم قائد الكتيبة، وسط تقارير عبرية تفيد بأن الموقع ما يزال تحت نيران حزب الله وأن استعادة القتلى والدبابة تواجه صعوبات ميدانية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن جثامين القتلى ما تزال في موقع الحادثة، وأن الجيش يحاول تنفيذ عمليات استعادة تحت ظروف قتالية معقدة وبالتنسيق مع الجيش اللبناني، فيما أفادت عائلة أحد القتلى بأن جثمان ابنها لم يصل بعد إلى “إسرائيل” بسبب تعذر الوصول إلى منطقة الاستهداف.
وفي موازاة ذلك، يواصل جيش الاحتلال التحقيق في الحادثة التي وقعت خلال المعارك في محيط تل علي الطاهر وكفرتبنيت، وأسفرت عن مقتل أربعة جنود من الكتيبة 52، بينهم قائدها المقدم دور بن شمخون، بينما لم يُسمح بعد بنشر اسمي جنديين آخرين.
وبحسب نتائج أولية تداولتها وسائل إعلام عبرية، يشتبه الجيش في أن العملية نُفذت عبر هجوم مركب تضمن إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه الدبابة، إضافة إلى استخدام طائرة مسيرة مفخخة واحدة على الأقل.
وأشارت التقارير إلى أن التقديرات الأولية ترجح أن جسما متفجرا اخترق الدبابة من الجهة الخلفية بعد الاستهداف الأول، ما أدى إلى انفجار داخل مقصورة الجنود، فيما يؤكد الجيش أن التحقيقات الجارية لا تشير حتى الآن إلى وجود خلل فني.
وقالت التقارير إن عدم القدرة على سحب الدبابة من موقعها حتى الآن يحد من إمكان إجراء فحص تقني موسع، على أن تستكمل التحقيقات بعد الوصول إلى الآلية خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق متصل، تصاعدت الانتقادات داخل “إسرائيل” عقب الحادثة، إذ اعتبر محلل عسكري في القناة 14 أن القيود المفروضة على تعليمات فتح النار تعرض الجنود للخطر، داعيا إلى سحب القوات من مناطق القتال إذا لم تُمنح هامش استخدام أوسع للقوة النارية.
وبحسب المعطيات المتداولة في الإعلام العبري، ارتفع عدد قتلى جيش الاحتلال في المعارك على الجبهة اللبنانية إلى 36 ضابطا وجنديا منذ استئناف جولة القتال الحالية في الثاني من مارس الماضي.



